
سجّلت الانتخابات الإسرائيلية ارتفاعًا لافتًا في نسبة المشاركة، بلغت 66.7% حتى الساعة السادسة مساءً، ما فتح الباب أمام تغييرات محتملة في توزيع مقاعد الكنيست، ووضع الأحزاب الصغيرة القريبة من نسبة الحسم أمام اختبار حاسم قد ينعكس على فرص بنيامين نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة.
وبحسب معطيات لجنة الانتخابات المركزية، ارتفعت المشاركة بنحو تسع نقاط مئوية مقارنة بالتوقيت نفسه في انتخابات عام 2022، حين بلغت 57.7%، في أعلى مستوى يُسجّل لهذه الساعة منذ عام 1973، وفق التقرير.
نسبة الحسم ثابتة.. لكن عدد الأصوات المطلوبة يرتفع
وتبلغ نسبة الحسم في الانتخابات الإسرائيلية 3.25% من الأصوات الصحيحة، وهي نسبة ثابتة قانونيًا، إلا أن عدد الأصوات اللازمة لاجتيازها يرتفع مع زيادة إجمالي الأصوات الصحيحة.
وفي انتخابات عام 2022، احتاجت القوائم إلى أكثر من 154 ألف صوت لاجتياز نسبة الحسم، بينما تشير التقديرات الحالية إلى احتمال ارتفاع العدد إلى نحو 175 ألف صوت إذا بلغت المشاركة 74%، مع احتمال وصوله إلى نحو 189 ألف صوت إذا ارتفعت المشاركة إلى 80%، وفق الحسابات الواردة في التقرير.
ويضع ذلك القوائم الصغيرة أمام تحدٍ إضافي، خصوصًا قائمة «عمخا يسرائيل» برئاسة عوفر فينتر، والقائمة التي تجمع يوعاز هندل ويارون زليخا، إذ قد يؤدي إخفاق إحداهما في تجاوز نسبة الحسم إلى خسارة أصواتها عند توزيع المقاعد.
كيف يمكن أن تتغير حسابات نتنياهو؟
تكتسب هذه التطورات أهمية خاصة لمعسكر نتنياهو، الذي يراقب فرص القوائم اليمينية الصغيرة في دخول الكنيست. فاجتياز قائمة فينتر نسبة الحسم قد يؤثر في الحسابات البرلمانية للمعسكر، بينما قد يؤدي إخفاقها إلى ضياع أصوات كان يمكن أن تسهم في تعزيز تمثيله.
لكن ارتفاع المشاركة لا يعني بالضرورة استفادة معسكر على حساب آخر؛ إذ يتوقف التأثير على توزيع الأصوات بين الأحزاب، ومعدلات المشاركة داخل قواعدها الانتخابية، وعدد الأصوات التي تحصل عليها القوائم التي لا تجتاز نسبة الحسم.
كما أن عدد الأصوات اللازمة للحصول على مقعد لا يتحدد بنسبة الحسم وحدها، بل يتأثر أيضًا بالأصوات غير المحتسبة للقوائم التي تفشل في تجاوزها، وبآلية توزيع المقاعد بين القوائم المؤهلة.
لماذا قد تتأخر النتائج النهائية؟
ولا تنتهي الحسابات بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع، إذ يُنتظر فرز أكثر من 650 ألف مغلف اقتراع مزدوج، تشمل أصوات فئات مثل الجنود والدبلوماسيين وأشخاص آخرين يصوّتون وفق ترتيبات خاصة.
وقد تؤثر هذه الأصوات في مصير القوائم القريبة من نسبة الحسم وفي التوزيع النهائي للمقاعد، ما يجعل النتائج الأولية غير كافية لحسم شكل الكنيست المقبل بصورة نهائية.
وبحسب التقرير، قد يتأخر اتضاح الصورة حتى الأربعاء أو الخميس، فيما يُنتظر إعلان النتائج الرسمية النهائية في موعد أقصاه الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر.
وبين الإقبال القياسي وحسابات القوائم الصغيرة، تبقى الأنظار متجهة إلى سؤالين حاسمين: من سيتمكن من تجاوز نسبة الحسم، وهل تمنح النتائج معسكر نتنياهو الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، أم تفتح الباب أمام أزمة سياسية جديدة؟
أخبار دولية
أخبار فلسطينية
أخبار اسرائيلية
أخبار عربية
أخبار اسرائيلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |