
مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلي، تتصاعد التساؤلات بشأن مستقبل الحروب التي تخوضها إسرائيل، وما إذا كان رحيل بنيامين نتنياهو ووصول غادي آيزنكوت إلى رئاسة الحكومة سيُحدث تغييرًا حقيقيًا في السياسات العسكرية، أم أن المواجهات ستستمر بصرف النظر عن هوية رئيس الحكومة المقبل.
وبحسب تحليل نشره موقع «عرب 48»، يواجه نتنياهو تحديات انتخابية متزايدة، وسط استطلاعات تشير إلى صعوبة حصول معسكره على أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة. وفي المقابل، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجعًا في شعبيته، على خلفية الحرب على إيران ودعمه لإسرائيل.
ويرى التحليل أن إسرائيل حققت مكاسب عسكرية خلال السنوات الماضية، شملت عمليات واسعة في غزة وإيران ولبنان وسورية، لكنها لم تحقق أهدافها الاستراتيجية المعلنة، وفق تقديره؛ إذ لم تتمكن من القضاء على حركة حماس أو حزب الله، ولم يُسقط النظام الإيراني.
ويشير التقرير إلى أن استمرار الحروب ألحق أضرارًا بصورة إسرائيل الدولية، وعمّق أزماتها الاقتصادية والأمنية، بالتزامن مع تحذيرات من تداعيات هجرة الكفاءات العلمية والتكنولوجية على مستقبلها.
وفي المشهد الانتخابي، لا تزال فرص تشكيل الحكومة غير محسومة، مع احتمالات تشمل عودة نتنياهو إلى الحكم، أو تشكيل آيزنكوت حكومة أقلية بدعم غير مباشر من أحزاب عربية، أو التوجه إلى انتخابات جديدة في حال فشل المعسكرات المتنافسة في تأمين الأغلبية.
لكن التغيير في هوية رئيس الحكومة لا يعني بالضرورة تغيير المسار العسكري؛ إذ يعلن نتنياهو وآيزنكوت، وفق التقرير، تمسكهما بمواصلة الحرب على غزة. ويرى كاتب التحليل أن تصريحات آيزنكوت بشأن القضاء على حماس لا تضمن تحولًا فعليًا في السياسة العسكرية الإسرائيلية.
ويحذّر التحليل من احتمال اتساع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعنف المستوطنين، وما قد يرافق ذلك من تداعيات إنسانية واقتصادية وسياسية.
أما على صعيد المجتمع العربي داخل إسرائيل، فيتناول التقرير فرص القائمتين العربية الموحدة والمشتركة، معتبرًا أن القائمة المشتركة تمثل، من وجهة نظر الكاتب، خيارًا للتعبير عن المواقف السياسية للمجتمع العربي، حتى إن لم تكن قادرة وحدها على وقف الحروب أو تغيير السياسات الإسرائيلية.
وبذلك، يطرح المشهد الانتخابي سؤالًا جوهريًا: هل تقود الانتخابات المقبلة إلى تغيير في نهج إسرائيل، أم أن استمرار الحرب سيظل خيارًا مشتركًا بين المتنافسين على رئاسة الحكومة؟
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار دولية
أخبار عربية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |