تحقيق إسرائيلي يكشف مفاجآت عملية الخليل.. اشتباك لـ20 دقيقة وطوق أمني مشدد
10/23/2026 12:36:00 PM

 كشفت تفاصيل تحقيق أولي إسرائيلي عن ملابسات عملية إطلاق النار التي وقعت قرب مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، صباح الجمعة، وأسفرت عن استشهاد المنفذين وإصابة ستة مستوطنين بجروح متفاوتة الخطورة، وفق الرواية الإسرائيلية.

 

وبحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن التقديرات تشير إلى أن المنفذين كانا يعتزمان الوصول إلى شارع 35، الذي يستخدمه مستوطنون، لتنفيذ هجوم، إلا أن وجود حاجز عسكري مفاجئ عند المدخل الشمالي للخليل غيّر مسار العملية، وأدى إلى اندلاع اشتباك استمر أكثر من 20 دقيقة.

حاجز مفاجئ واشتباك استمر 20 دقيقة

ووفق التحقيق الأولي، وصل المنفذان قرابة الساعة السابعة والنصف صباحًا إلى منطقة «فرش الهوى»، عند المدخل الشمالي للخليل، حيث كانت قوة من جيش الاحتلال تقيم حاجزًا مؤقتًا لفحص المركبات الخارجة من المدينة.

وتشير الرواية الإسرائيلية إلى أن المنفذين أدركا أن الحاجز سيحول دون وصولهما إلى شارع 35، فتوجها إلى القوة العسكرية وفتحا النار باتجاهها، ما أدى إلى اندلاع اشتباك مسلح استمر أكثر من 20 دقيقة.

وأضافت الرواية أن المنفذين كانا يستقلان مركبة ويحملان سلاحًا أوتوماتيكيًا ومسدسًا، فيما عثرت القوات الإسرائيلية داخل السيارة على كمية كبيرة من الذخيرة.

وخلال الاشتباك، وصلت تعزيزات عسكرية، ضمت قائد السرية ونائب قائد الكتيبة وضابطًا من كتيبة المظليين، قبل أن تنتهي المواجهة باستشهاد المنفذين، بحسب التحقيق.

طوق أمني واعتقالات مرتقبة

وعقب العملية، فرض جيش الاحتلال طوقًا أمنيًا على الخليل وحلحول، ومنع الدخول إليهما والخروج منهما، بالتزامن مع الاستعداد لتنفيذ حملة اعتقالات في المنطقة.

كما أعلن الجيش عن نيته إجراء مسح هندسي لمنزلي المنفذين، في إطار الإجراءات التي أعقبت العملية.

وفي الجانب الاستخباراتي، تتركز التحقيقات على تحديد ما إذا كان المنفذان قد تحركا بصورة محلية، أم أنهما مرتبطان بجهة تنظيمية أوسع، وما إذا كانت هناك جهة قد وجهتهما أو ساعدتهما في التخطيط للعملية.

لا تحذيرات استخباراتية مسبقة

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، لم تتوفر تحذيرات استخباراتية محددة مسبقًا بشأن العملية، رغم حالة التأهب الأمني في المنطقة.

ونقلت الإذاعة عن ضابط إسرائيلي رفيع قوله إن الأجهزة الأمنية تأخذ في الحسبان احتمال وقوع عمليات مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، في وقت تتزامن فيه الاستعدادات الأمنية مع موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية.

ولا تزال التفاصيل المتعلقة بملابسات العملية وخلفياتها قيد التحقيق، فيما تستمر الإجراءات العسكرية والأمنية الإسرائيلية في محيط الخليل.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة