
كثّف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب «الصهيونية الدينية» بتسلئيل سموتريتش، تحركاتهما لدفع رئيس حزب «عمخا يسرائيل» عوفر فينتر إلى الانسحاب من انتخابات الكنيست، خشية تشتت أصوات اليمين وخسارة مقاعد لصالح المعارضة.
والتقى نتنياهو وسموتريتش، الثلاثاء، الحاخام إيلي سدان، الذي تتلمذ في معهده الديني العسكري في مستوطنة «عيلي» بالضفة الغربية المحتلة عوفر فينتر، في خطوة اعتبرها الأخير محاولة للضغط عليه عبر شخصية دينية مؤثرة فيه.
وردّ فينتر على هذه التحركات باتهام نتنياهو وسموتريتش باستخدام أساليب وصفها بغير النزيهة، مؤكدًا رفضه الانسحاب من السباق الانتخابي، ومطالبًا إياهما بعرض إنجازاتهما بدلًا من مهاجمة المنافسين داخل معسكر اليمين.
وقال فينتر، مخاطبًا نتنياهو، إنه علم بلقائه المرتقب مع الحاخام سدان بهدف الضغط عليه للانسحاب، مضيفًا أن الجمهور الإسرائيلي يريد سياسة مختلفة، وأنه سئم، بحسب تعبيره، الحملات غير الأخلاقية والأساليب التي تُستخدم لإقصاء المنافسين.
وشدد على أن حزبه يسعى إلى تقديم قيادة بديلة داخل اليمين، تتحمل المسؤولية وتعترف بالأخطاء، مؤكدًا أن قائمته ستواصل خوض الانتخابات حتى النهاية.
صراع على أصوات اليمين
وتأتي هذه التحركات عقب انسحاب رئيس حزب «كاحول لافان» بني غانتس من السباق الانتخابي، وما تبعه من تصاعد الانتقادات التي وجهها سموتريتش إلى فينتر والقوائم اليمينية الصغيرة التي قد تفشل في تجاوز نسبة الحسم.
وحذّر سموتريتش من أن تشتت أصوات اليمين قد يفتح الطريق أمام تشكيل حكومة بقيادة المعارضة، داعيًا فينتر وحلفاءه إلى الانسحاب وتحمل المسؤولية عن نتائج مشاركتهم في الانتخابات.
وكانت القناة 13 الإسرائيلية قد كشفت الأسبوع الماضي عن اتصالات يجريها حزب «الليكود» مع شخصيات من قائمة «عمخا يسرائيل»، في إطار مساعٍ لإقناع مرشحين بالانسحاب.
وبعد هذه الاتصالات، أعلن دافيدي بن تسيون، المرشح الثامن في قائمة فينتر، انسحابه، فيما رحّب نتنياهو بالخطوة ودعا بقية المرشحين إلى اتخاذ موقف مماثل.
هل يتجاوز فينتر نسبة الحسم؟
وتُظهر استطلاعات انتخابية حديثة أن حزب فينتر لا يتجاوز نسبة الحسم في معظمها، باستثناء استطلاع للقناة 13 نُشر الإثنين، ومنحه أربعة مقاعد.
وعلى الرغم من خلافه مع نتنياهو بشأن إدارة المنافسة داخل اليمين، كان فينتر قد أعلن في آب/أغسطس الماضي أنه سيوصي الرئيس الإسرائيلي بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، مؤكدًا انتماء حزبه إلى معسكر اليمين.
وتكشف هذه التطورات عن احتدام المنافسة داخل المعسكر اليميني الإسرائيلي، في ظل مخاوف من أن يؤدي تعدد القوائم الصغيرة إلى تبديد أصوات انتخابية قد تكون حاسمة في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |