
تتوقع مصلحة السجون الإسرائيلية بدء محاكمة أسرى فلسطينيين من قطاع غزة تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر، خلال الربع الأول من عام 2028، وسط تأخر الاستعدادات ومطالبات بتخصيص ميزانيات إضافية لإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمتهم.
وذكرت صحيفة «هآرتس»، اليوم الأحد، أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ومصلحة السجون يطالبان بتوفير تمويل إضافي للمحاكمات، رغم إقرار الحكومة ميزانية بقيمة مليار شيكل على مدى ثلاث سنوات لتنفيذ القانون الذي أقره الكنيست في أيار/مايو الماضي.
وبحسب الصحيفة، لم تبدأ وزارة الأمن القومي حتى الآن الاستعدادات اللازمة لإجراء المحاكمات، فيما يطالب بن غفير بإضافة 900 مليون شيكل إلى الميزانية، مع اقتراح تمويل هذه الزيادة من خلال تقليص 180 مليون شيكل من ميزانيات وزارات، بينها التربية والتعليم وحماية البيئة والرفاه الاجتماعي، ضمن ميزانية عام 2027.
وتقول مصلحة السجون إنها غير مستعدة حاليًا لتنفيذ هذه المهمة، وتبرر طلبها التمويل الإضافي بالحاجة إلى توظيف 340 سجانًا جديدًا، وتشكيل وحدة خاصة لحراسة الأسرى خلال المحاكمات، إلى جانب شراء تجهيزات تكنولوجية وإنشاء مديرية متخصصة ومنشأة تجمع الأسرى المعنيين.
وأثارت المقترحات اعتراضات من الوزارات التي يُراد تقليص ميزانياتها. ونقلت «هآرتس» عن مصادر في وزارة الرفاه تحذيرها من أن تقليصًا بهذا الحجم قد يهدد قدرة الوزارة على تقديم الخدمات الاجتماعية، في ظل الضغوط المتزايدة التي خلفتها الحرب.
محاكمة أكثر من 250 أسيرًا
وتتواصل أعمال إقامة المحكمة العسكرية الخاصة التي يُخطط لمحاكمة أكثر من 250 أسيرًا محتجزين منذ هجوم السابع من أكتوبر أمامها. ووفقًا للتقرير، تشمل التهم المحتملة الموجهة إليهم «الإبادة الجماعية» و«المس بسيادة الدولة أو سلامة أراضيها» و«التسبب بحرب» و«مساعدة العدو أثناء الحرب»، إلى جانب تهم أخرى بموجب قوانين مكافحة الإرهاب والقتل.
مخاوف من عقوبات دولية
وفي تطور لافت، أفادت الصحيفة بأن قضاة حاليين ومتقاعدين أبدوا مخاوف من تعيينهم في المحكمة الخاصة، خشية تعرضهم لعقوبات أو قيود على السفر ودخول بعض الدول، في حال ارتبطت أسماؤهم بمحاكمات الأسرى.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قضائية أن قضاة في المحاكم العسكرية الإسرائيلية يواجهون بالفعل قيودًا على السفر أو الإقامة في بعض دول الخليج أو المرور عبرها، وأن قضاة يخشون أن يؤدي الكشف عن هوياتهم خلال المحاكمات الجديدة إلى فرض قيود إضافية عليهم، فضلًا عن مخاوف تتعلق بأمنهم الشخصي.
وبموجب القانون، يتولى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي مسؤولية الاستعدادات الخاصة بالمحاكمات، فيما تُشكّل الهيئات القضائية من ثلاثة قضاة لكل هيئة، على أن يكون أحدهم على الأقل قد شغل سابقًا منصب رئيس محكمة عسكرية.
مقالات وتقارير
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
مقالات وتقارير
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |