لا اعتقالات بعد الاعتداء على دبلوماسيين أوروبيين وصحافية أميركية بالضفة.. وإدانات دولية
10/18/2026 5:14:00 PM

 لم تعتقل الشرطة الإسرائيلية أي مشتبه به في اعتداءين نفذهما مستوطنون واستهدفا دبلوماسيين أوروبيين وصحافية أميركية في بلدتين شرقي رام الله، رغم خطورة الهجمات والإصابات التي خلّفتها، وسط تبادل الاتهامات بشأن تعثر التحقيقات.

 

وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت» عبر موقعها الإلكتروني «واينت»، الأحد، ادعت مصادر في الشرطة أن البعثات الدبلوماسية الأوروبية لم تتعاون مع المحققين، ولم تقدم الإفادات والأدلة المطلوبة بشأن الاعتداء الذي استهدف وفدًا دبلوماسيًا في بلدة الطيبة شرقي رام الله، السبت، خلال جولة لمتابعة أوضاع المزارعين الفلسطينيين في موسم قطف الزيتون.

وقالت المصادر إن الشرطة تواصل جمع الأدلة، وإنها تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية للوصول إلى ممثليات الدول المعنية، مطالبة بإفادات مفصلة وتسجيلات مصورة، إلى جانب فحص المركبات وجمع الأدلة الجنائية، بهدف تحديد هوية المعتدين.

ولم يتضمن التقرير ردًا من البعثات الدبلوماسية على ادعاءات الشرطة، فيما لم يُعلن عن اعتقال أي مشتبه به في الاعتداء على الوفد الأوروبي أو الهجوم على المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين في بلدة أبو فلاح المجاورة.

إصابات خطيرة للصحافية الأميركية

وفي تفاصيل الاعتداء على ليفين، أفادت التقارير بأنها خضعت لعملية جراحية في يدها مساء السبت، بعد تعرضها لإصابات خطيرة خلال هجوم شنه أكثر من 50 مستوطنًا ملثمًا، كانوا يحملون العصي واعتدوا عليها وعلى مزارعين فلسطينيين أثناء قطف الزيتون.

وقالت ابنتها، آشلي ميلنر، إن الاعتداء تسبب بجرح عميق في أحد أصابع يد والدتها اليسرى وصل إلى العظم وكشف الوتر، إضافة إلى كسر في أحد الأضلاع وكسور في عدة فقرات وجروح أخرى في جسدها.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن محققيها وجهاز الأمن العام «الشاباك» يواصلون العمل لتحديد هوية المهاجمين، من دون الإعلان عن توقيف أي منهم.

إدانات أوروبية وأميركية

وفي سياق ردود الفعل، أدان الاتحاد الأوروبي بشدة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها الهجمات التي استهدفت دبلوماسيين أوروبيين، مطالبًا السلطات الإسرائيلية بمحاسبة المسؤولين عنها واتخاذ تدابير فعالة لمنع تكرارها.

وأكد متحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد أن التكتل يتوقع محاسبة المعتدين ووقف الاعتداءات والمضايقات العنيفة بحق الفلسطينيين، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون، وكذلك بحق الصحافيين.

كما وصف السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الاعتداء على الصحافية الأميركية بأنه «عمل إرهابي دنيء»، مطالبًا باعتقال المشاركين فيه ومحاكمتهم، فيما أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن انزعاجه الشديد من مشاهد الاعتداء، مؤكدًا أن واشنطن طلبت من إسرائيل اتخاذ إجراءات لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، وسط مطالبات دولية بمحاسبة المسؤولين عن الهجمات وضمان حماية المزارعين والصحافيين والدبلوماسيين.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة