
في خطوة تعكس تطور التعاون العسكري بين المغرب وإسرائيل، تشارك وزارة الأمن الإسرائيلية للمرة الأولى رسمياً في معرض للصناعات العسكرية بالمغرب، ضمن فعاليات معرض «مراكش للطيران 2026»، الذي يستمر حتى السبت، وسط احتجاجات شعبية في العاصمة الرباط رفضاً للتطبيع وتضامناً مع الشعب الفلسطيني.
وأعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية، الخميس، افتتاح جناح رسمي لها في المعرض وقيادة وفد إسرائيلي يضم ممثلين عن شركات الصناعات العسكرية، مؤكدة أن هذه المشاركة هي الأولى من نوعها منذ توقيع اتفاقيات التطبيع بين الجانبين.
ووفقاً للوزارة، تشارك ثماني شركات إسرائيلية في المعرض، من بينها كبرى شركات الصناعات العسكرية، وهي «إلبيت سيستمز»، والصناعات الجوية الإسرائيلية، وشركة «رافائيل»، حيث تعرض تقنيات ومنظومات في مجالات الطيران والبر والبحر والفضاء والاستخبارات والأمن السيبراني.
وتشمل المعدات والتقنيات المعروضة أنظمة للدفاع الجوي، وطائرات مسيّرة، وأسلحة دقيقة، وتقنيات فضائية وأقماراً اصطناعية. كما تعرض الصناعات الجوية الإسرائيلية منظومة الضربات الدقيقة «لورا»، والطائرة المسيّرة «هيرون إم كيه 2»، إلى جانب تقنيات أخرى مرتبطة بالدفاع الجوي والأنظمة الفضائية.
وتأتي المشاركة الإسرائيلية في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات الشعبية في المغرب الرافضة للتطبيع، إذ تجمع مئات الأشخاص في العاصمة الرباط، الأربعاء، للتعبير عن رفضهم للعلاقات مع إسرائيل وتأكيد دعمهم للفلسطينيين، بالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لاندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وكان المغرب قد استأنف علاقاته مع إسرائيل عام 2020، في إطار اتفاقيات أبراهام التي رعتها الولايات المتحدة، والتي شهدت بموجبها عدة دول عربية إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل.
وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية التوصل إلى تفاهم مع المغرب بشأن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي وفتح السفارات، عقب اجتماع بين وزيري خارجية البلدين وسفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
وتسلط المشاركة العسكرية الإسرائيلية في معرض مراكش الضوء على مسار التعاون بين البلدين، في وقت لا تزال فيه القضية الفلسطينية والحرب على غزة محوراً للاحتجاجات والمواقف الشعبية الرافضة للتطبيع في المغرب.
أخبار الاقتصاد
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |