
كُشفت، اليوم الأربعاء، هوية المحاضر في جامعة بار إيلان، شاحر نيفو، البالغ من العمر 60 عامًا، بعد رفع أمر حظر النشر عن اسمه، وذلك عقب اتهامه بالتخطيط على مدى أكثر من ثلاث سنوات لتنفيذ سلسلة هجمات واسعة تستهدف مئات المواطنين العرب والفلسطينيين داخل أراضي عام 1948 والضفة الغربية والقدس.
وبحسب لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة الإسرائيلية، بدأ نيفو، وهو أستاذ للرياضيات في جامعة بار إيلان، التخطيط للمخطط في شباط/فبراير 2023، بدافع قومي وأيديولوجي، وأطلق عليه اسم «عيط»، وهو اختصار لعبارة عبرية تشير إلى «التطهير» على يد الشعب.
وتنسب النيابة إلى المتهم التخطيط لتشكيل 12 خلية تضم 72 منفذًا يهوديًا، وتنفيذ هجمات متزامنة باستخدام أسلحة مختلفة ضد بلدات عربية ومدن مختلطة، بما في ذلك استهداف النساء والأطفال، بهدف دفع الناجين إلى مغادرة مناطقهم باتجاه الأردن ولبنان وقطاع غزة.
ووفق لائحة الاتهام، أجرى نيفو جولة استطلاعية قرب طوبا الزنغرية، التي أدرجها لاحقًا ضمن أهداف المخطط، كما حاول تجنيد شركاء وداعمين لتنفيذ الهجمات.
وبحسب التحقيقات، حاول نيفو الوصول إلى السياسي اليميني موشيه فيغلين، والاستعانة به لتجنيد ناشطين، قبل أن يوجه إليه رسائل تضمنت تهديدًا بنشر معلومات قد تضر به سياسيًا في حال عدم استجابته.
كما حاول، وفق النيابة، التواصل مع مسؤولين أمنيين سابقين وإعلاميين وأكاديميين وناشطين في المجال العام، اعتقادًا منه بإمكانية تعاطفهم مع مخططه أو مساعدته في تنفيذه أو ربطه بفيغلين.
وتنسب النيابة إلى المحاضر، إلى جانب التهم المرتبطة بالتحضير لعمل إرهابي، مخالفات تشمل الابتزاز بالتهديد وعرقلة التحقيق.
وتأتي القضية وسط انتقادات لطريقة تعامل جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» معها، إذ أفادت صحيفة «هآرتس» بأن الجهاز أجرى مع نيفو استيضاحًا قصيرًا قبل إحالة الملف إلى الشرطة، رغم أن التحقيقات كشفت، بحسب التقرير، عن امتلاكه سلاحًا مرخصًا واتخاذه خطوات عملية مرتبطة بالمخطط.
وكان الشاباك قد امتنع عن تولي التحقيق بشكل كامل، رغم أن وحدة متخصصة فيه تتولى التعامل مع قضايا ما يُسمى «الإرهاب اليهودي».
وأفادت التقارير بأن زيارة نيفو إلى طوبا الزنغرية كانت من بين الخطوات العملية التي اتخذها، بعدما أصبحت البلدة لاحقًا واحدة من المناطق التي أدرجها ضمن أهداف الهجمات التي يُتهم بالتخطيط لها.
وفي السياق، طالبت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية بكشف كامل ملابسات القضية، ومحاسبة المسؤولين عن أي إخفاقات أو تلاعب في مسار التحقيق.
وجاءت المطالب خلال اجتماع مشترك عُقد في طوبا الزنغرية، حيث حذر المشاركون من أن القضية لا تتعلق بملف جنائي منفرد، وإنما تستدعي بحثًا أوسع في ظاهرة التحريض العنصري ضد المواطنين العرب، وما إذا كان التحريض قد تحول في هذه الحالة إلى خطوات عملية تمهيدًا لتنفيذ أعمال عنف وقتل.
وقرر المشاركون متابعة محاكمة المتهم وحضور جلساتها، كما اتفقوا، بالتنسيق مع مركز «عدالة»، على توجيه رسالة إلى المستشارة القضائية للحكومة للمطالبة بفتح تحقيقات واتخاذ إجراءات بحق المحرضين على العنصرية، وتقديم لوائح اتهام في الحالات التي تتوافر فيها الأدلة.
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار دولية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |