
أصدر رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعم سولبرغ، قرارًا يلزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإزالة أو تعديل منشورات انتخابية، بعدما خلص إلى أن بعضها استُخدمت فيه موارد عامة ونشاطات رسمية، بينها لقاءات مع قيادات الجيش وزيارات لمواقع عسكرية.
وقبل سولبرغ خمسة من أصل ستة التماسات قُدّمت ضد نتنياهو، اثنان منها بالكامل وثلاثة بصورة جزئية، فيما رفض الالتماس السادس. كما ألزمه بدفع مصاريف بقيمة إجمالية بلغت 29 ألف شيكل للجهات الملتمسة وجهات حكومية شاركت في الإجراءات.
وتناولت الالتماسات خطابات ومقاطع مصورة نشرها نتنياهو خلال الأشهر الأخيرة، في مناسبات رسمية ولقاءات مع ضباط وجنود، وسط اتهامات باستغلال منصبه وموارد الدولة للترويج لنفسه انتخابيًا، خلافًا للقانون الذي يحظر استخدام الأموال والممتلكات العامة لأغراض الدعاية الانتخابية.
مقاطع عسكرية تحولت إلى دعاية انتخابية
ومن أبرز الحالات التي تناولها القرار مقطع مصور لزيارة نتنياهو، في 30 حزيران/يونيو الماضي، موقعًا عسكريًا في جنوب لبنان، إذ نُشرت لاحقًا عبر حساباته الشخصية لقطات منتقاة ومحررة من الزيارة.
واعتبر سولبرغ أن التسجيل الكامل للزيارة لم يكن، بحد ذاته، دعاية انتخابية، نظرًا إلى أن مضمونه تضمن إشادة بالجنود وعرضًا للسياسة الأمنية. لكنه رأى أن النسخة المعدّلة المنشورة عبر حسابات نتنياهو الشخصية ركزت على الإنجازات العسكرية ونسبتها إلى الحكومة ورئيسها، بعد حذف أجزاء تتعلق بتقدير الجنود وتعزيز معنوياتهم.
وخلص القرار إلى أن المقطع المعدّل يشكل دعاية انتخابية، مشيرًا إلى استخدام مواد تصوير وإنتاج حكومية، وإلى أن الوصول إلى موقع عسكري بهذه الصورة ليس متاحًا للمرشحين الآخرين بالشروط نفسها.
كما تناول القرار تقييمًا أمنيًا بمشاركة هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، رأى فيه سولبرغ أن نتنياهو نسب الإنجازات إلى نفسه وقارنها بمواقف خصومه، بما جعل الهدف الأساسي من المنشور التأثير في الناخبين. واعتبر أن استخدام منتدى القيادة العسكرية في هذا السياق يمثل استغلالًا لمورد عام لا يتاح لبقية المرشحين بصورة مماثلة.
ليست كل الخطابات مخالفة
وشمل القرار أيضًا خطابًا لنتنياهو عقب الحرب على إيران، خلص فيه سولبرغ إلى أن أجزاء واسعة من الخطاب ركزت على دور رئيس الحكومة وإنجازاته الشخصية، إلى جانب مهاجمة مواقف منافسين ومنتقدين، بما يتجاوز مجرد إطلاع الجمهور على السياسة الحكومية.
في المقابل، رفض رئيس لجنة الانتخابات أحد الالتماسات المتعلقة بخطاب تناول السياسة الأمنية تجاه غزة ولبنان وإيران، معتبرًا أن غرضه الأساسي كان إطلاع الجمهور على سياسة الحكومة، رغم احتوائه على عبارات إشكالية.
وشدد القرار على أن عرض المسؤول المنتخب لإنجازاته ليس محظورًا بحد ذاته، وإنما تكمن المخالفة في توظيف موارد الدولة ومنصاتها الرسمية لتمويل الدعاية الانتخابية أو إنتاجها ونشرها.
قرار مماثل ضد بن غفير
ويأتي القرار بعد أن أمر سولبرغ، الأسبوع الماضي، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإزالة مقطع مصور من داخل سجن، ظهر فيه وهو يوجه تصريحات إلى الأسير حسن سلامة.
واعتبر سولبرغ حينها أن المقطع استُخدم للترويج لإنجازات بن غفير وخططه السياسية وتقديمه بوصفه صاحب سياسة الردع، مع توظيف منشأة عامة وموقع رسمي في دعاية انتخابية.
وتسلط القرارات الضوء على القيود القانونية المفروضة على استخدام المنصب الحكومي والموارد العامة في الدعاية الانتخابية داخل إسرائيل، في وقت تتصاعد فيه المنافسة السياسية.
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار دولية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |