محلل في "هآرتس": نتنياهو قد يستخدم "الطوارئ" لتأجيل الانتخابات
9/30/2026 12:46:00 PM

 قال محللون إسرائيليون إن الانتقادات الدولية تجاه إسرائيل تتصاعد، في ظل استمرار الحرب على غزة وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، محذرين من أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى مزيد من العزلة الدولية وتراجع الشرعية التي تحظى بها إسرائيل.

وقال الباحث في مركز رابين بجامعة تل أبيب، ميخائيل ميلشتاين، في تصريحات نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن على الإسرائيليين إدراك أن صناع القرار يقدمون لهم تفسيرًا مشوهًا للواقع الفلسطيني ولأسباب الانتقادات الدولية الموجهة إلى إسرائيل.

وأضاف ميلشتاين أن اختزال الانتقادات الخارجية باعتبارها نابعة من "معاداة السامية" أو من محاولات استرضاء الجاليات المسلمة، لا يعالج ما وصفها بـ"مشكلة حقيقية"، مشيرًا إلى أن إسرائيل باتت تُنظر إليها في أجزاء من العالم الغربي باعتبارها تتجه نحو واقع الدولة الواحدة وترفض التعامل مع القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الانتقادات الدولية لا تقتصر على التغطية الإعلامية، بل ترتبط، بحسب رأيه، بالسياسات الإسرائيلية نفسها، وخاصة ما يتعلق بالضفة الغربية والاستيطان والتعامل مع الفلسطينيين.

وحذر ميلشتاين من أن استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد الاحتكاك في الضفة الغربية قد ينعكسان على علاقات إسرائيل الدولية، معتبرًا أن "الثورة الاستيطانية" يجري تقديمها باعتبارها مشروعًا قوميًّا، بينما تثير ممارسات المستوطنين انتقادات متزايدة في الخارج.

وقال إن "صبر العالم تجاه إسرائيل يتراجع بسرعة"، لكنه أشار إلى أن بعض الدول لا تزال تؤجل اتخاذ خطوات أكثر تشددًا، في ظل قرب الانتخابات الإسرائيلية واحتمال حدوث تغييرات سياسية بعدها.

وأضاف أن القوة العسكرية ليست العامل الوحيد في الحفاظ على أمن إسرائيل، معتبرًا أن الشرعية الدولية والتماسك الداخلي يمثلان، إلى جانب القوة العسكرية، عناصر أساسية في ما وصفه بـ"المناعة القومية".

هرئيل: نتنياهو يحاول تسخين الحلبة الأمنية

من جهته، قال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو "يحاول تسخين الحلبة الأمنية"، معتبرًا أن نتنياهو قد يرى في تصاعد شعور الجمهور بحالة الطوارئ عاملًا يخدمه في الانتخابات.

وجاءت تصريحات هرئيل تعليقًا على تحذير نتنياهو من مؤشرات على احتمال تعرض إسرائيل لهجوم قبيل الانتخابات، وهو التحذير الذي نفاه الجيش الإسرائيلي، بحسب التقرير.

وربط هرئيل ذلك أيضًا بالتقارير التي نشرت خلال الأسابيع الأخيرة بشأن تحذيرات سبقت هجوم السابع من أكتوبر، وقال إن توقيت نشر هذه التقارير قد يكون مرتبطًا بالجدل السياسي الدائر حول مسؤولية القيادة الإسرائيلية عن إخفاقات ما قبل الهجوم.

وأشار إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عقد مداولات مع قيادة الجيش، لكنه قال إن الاهتمام لم ينصب على ما وصفه بالعنف الواسع الذي يمارسه المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وإنما على التخطيط لعملية عسكرية جديدة في أحد مخيمات اللاجئين.

وبحسب هرئيل، شهد عام 2026 تراجعًا في عدد الإسرائيليين الذين أصيبوا في هجمات مسلحة نفذها فلسطينيون، بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

وأضاف أن استمرار التركيز على تنفيذ عمليات عسكرية جديدة في الضفة، بحسب تقديره، يأتي في سياق الاستعدادات للانتخابات، مشيرًا إلى وجود توجه لدى بعض المسؤولين الإسرائيليين نحو تغيير طبيعة العلاقة مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وفي المقابل، قال هرئيل إن التنسيق الأمني بين إسرائيل والأجهزة الأمنية الفلسطينية لا يزال قائمًا، وإن مسؤولين أمنيين إسرائيليين يشيدون بمساعدة الأجهزة الفلسطينية في اعتقال مشتبه بهم، خصوصًا من حركة حماس، بينما يرى أن تعامل الجيش الإسرائيلي مع عنف المستوطنين أقل حزمًا.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة