
حذّر السفير الإسرائيلي السابق لدى فرنسا وإيطاليا، آفي بازنر، من أن استمرار الحكومة الإسرائيلية الحالية في سياساتها قد يقود إلى عقوبات ومقاطعة تتوسع من الأراضي المحتلة إلى إسرائيل بأكملها، مشبّهًا السيناريو المحتمل بما واجهته جنوب إفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري.
وجاءت تحذيرات بازنر في مراسلات داخلية ضمن مجموعة تضم مسؤولين سابقين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، ونقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكتروني "واينت".
وأشار بازنر إلى أن جنوب إفريقيا واجهت خلال ثمانينيات القرن الماضي عقوبات اقتصادية وسياسية متزايدة، قال إنها أسهمت في انهيار نظام الفصل العنصري مطلع التسعينيات.
وحذّر من أن فوز الائتلاف الحكومي الحالي في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة قد يؤدي، وفق تقديره، إلى دخول إسرائيل مرحلة غير مسبوقة من العقوبات والمقاطعة، بحيث تمتد الإجراءات من المستوطنات والأراضي المحتلة إلى قطاعات داخل إسرائيل.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع إجراءات هولندية تستهدف منتجات المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان السوري المحتل، فيما أفادت تقارير بفرض عمليات تفتيش جمركية على أمتعة مسافرين قادمين من إسرائيل إلى هولندا.
وفي السياق ذاته، حذّر الكاتب السياسي في "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، من أن دولًا أوروبية غربية كانت تُعد من أبرز الدول الصديقة لإسرائيل تدرس فرض إجراءات وعقوبات عليها، مشيرًا إلى أن بعض هذه الخطوات قد تُتخذ بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر.
كما حذّر المفتش السابق على البنوك في إسرائيل، يائير أفيدان، من احتمال أن تمتد العقوبات مستقبلًا إلى القطاع المصرفي والمالي، مشيرًا إلى وجود مداولات في عدد من الدول، ولا سيما الأوروبية، بشأن فرض قيود على شركات إسرائيلية وعلى النظام المصرفي.
وقال أفيدان إن حجم العقوبات المحتملة ونطاقها لا يزالان غير واضحين، لكنه أشار إلى سيناريو قد يشمل تقييد التعاملات المصرفية بين بنوك إسرائيلية وبنوك أوروبية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد الإجراءات الدولية المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية والحرب على غزة، وسط مخاوف إسرائيلية من انتقال العقوبات من إجراءات تستهدف أنشطة مرتبطة بالمستوطنات إلى تدابير أوسع تشمل قطاعات اقتصادية ومالية داخل إسرائيل.
أخبار اسرائيلية
أخبار فلسطينية
أخبار اسرائيلية
أخبار الاقتصاد
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |