الصليب الأحمر ينتظر.. العليا الإسرائيلية تضغط على حكومة الاحتلال لفتح السجون
9/27/2026 9:24:00 PM

 أكّدت المحكمة العليا الإسرائيلية أن الحكومة لم تنفذ حتى الآن حكمًا قضائيًا يلزمها بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز، ومنحتها مهلة حتى 11 تشرين الأول/ أكتوبر لتقديم توضيحات بشأن أسباب التأخير وخطوات استئناف الزيارات.

وقررت هيئة المحكمة، برئاسة رئيسها يتسحاق عميت وعضوية نائبه نوعام سولبرغ والقاضية دافنا باراك-إيريز، مطالبة الحكومة بتوضيح ما إذا كانت استكملت جميع الإجراءات اللازمة لاستئناف زيارات الصليب الأحمر، وتقديم معلومات محدثة بشأن الزيارات التي جرى التخطيط لها أو تنفيذها.

وشدد القضاة على أن الحكم الصادر في حزيران/ يونيو الماضي يلزم السلطات بالسماح بزيارات الصليب الأحمر إلى مرافق الاحتجاز "بالسرعة المطلوبة"، مشيرين إلى مرور أكثر من ثلاثة أشهر على صدور القرار.

وجاء قرار المحكمة عقب التماس تقدمت به أربع جمعيات حقوقية، اتهمت فيه الحكومة بعدم الالتزام بالحكم القضائي الذي صدر في الرابع من حزيران/ يونيو، وقضى بالإجماع بعدم قانونية سياسة منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين.

وكانت الزيارات قد توقفت عقب السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فيما لم تتمكن اللجنة الدولية منذ ذلك الحين من الوصول إلى الأسرى الفلسطينيين أو التواصل معهم بصورة مباشرة.

وفي التاسع من أيلول/ سبتمبر الجاري، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن فريقًا تابعًا لها أجرى جولة وتقييمًا داخل منشأة احتجاز عسكرية إسرائيلية، في إطار التحضير لاستئناف الزيارات، إلا أن الفريق لم يُسمح له بلقاء أي من المعتقلين أو التواصل معهم.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، عقد ممثلو الصليب الأحمر خلال الأسابيع الماضية اجتماعات مع مسؤولي مصلحة السجون الإسرائيلية لبحث آلية استئناف الزيارات، إلا أن مفوض مصلحة السجون، كوبي يعقوبي، طرح إجراءات جديدة وصفت بأنها شديدة التقييد، من بينها تحديد مدة الزيارات وآليتها، وإخضاعها لفحوصات وموافقات مسبقة، إلى جانب إجراءات استخباراتية وقيود أخرى.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الانتقادات الحقوقية بشأن ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين، وسط تقارير وشهادات تتحدث عن سوء معاملة وتعذيب وتجويع وإهمال طبي وظروف احتجاز قاسية، ولا سيما في مراكز الاحتجاز العسكرية التي تضم أعدادًا من المعتقلين من قطاع غزة.

وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، تحتجز إسرائيل أكثر من 9 آلاف و400 فلسطيني، بينهم 370 طفلًا و92 امرأة، فيما تتواصل المطالبات بالسماح للجهات الدولية المختصة بالوصول إلى الأسرى والاطلاع على أوضاعهم.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أصدرت حكمها في حزيران/ يونيو الماضي بعد التماس قدمته منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية منذ شباط/ فبراير 2024، للمطالبة بإعادة السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة