
عاد ملف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الواجهة من جديد، بعدما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن حكومته تمتلك خططاً جاهزة لإخراج سكان القطاع، لكنها تنتظر موافقة الولايات المتحدة وتحديد الوجهة التي يمكن نقلهم إليها.
وقال كاتس، خلال مؤتمر استضافته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن إسرائيل ترى أن ما وصفه بـ«الهجرة» يمثل، من وجهة نظرها، جزءاً من الحل لمستقبل غزة، مضيفاً أن الحكومة الإسرائيلية مستعدة لتنفيذ عملية إخراج الفلسطينيين «عن طريق البحر والجو، وبكل وسيلة ممكنة».
وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بداية ولايته الثانية بشأن إخراج نحو مليوني فلسطيني من غزة لم تُلغَ، وإنما جرى «تجميدها» في ظل البحث عن دول يمكن أن تستقبل الفلسطينيين.
وأكد كاتس أن إسرائيل تواصل مناقشة الخطة، معتبراً أنه «لا يوجد حل آخر لمصلحة الجميع»، وفق تصريحاته.
وربط الوزير الإسرائيلي تنفيذ الخطة بالحصول على موافقة واشنطن، قائلاً إن ذلك قد يحدث في حال اعتبرت الولايات المتحدة أن حركة حماس لا تفي بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان ترامب قد أثار جدلاً واسعاً عندما دعا إلى مغادرة سكان غزة، واقترح إعادة تطوير القطاع وتحويله إلى منطقة ساحلية فاخرة، وهي الفكرة التي قوبلت برفض فلسطيني وعربي ودولي واسع.
ومع تصاعد الاعتراضات، خصوصاً من مصر، تراجعت الإدارة الأميركية عن طرح التهجير القسري ضمن خطة لاحقة من 20 نقطة بشأن غزة، بحسب ما أورد التقرير.
إلا أن تصريحات كاتس تعيد المخاوف من إمكانية إحياء الفكرة، في وقت تؤكد فيه إسرائيل أن البحث عن دول تستقبل الفلسطينيين لا يزال مستمراً، مع استبعاد مصر كخيار.
وقال كاتس إن نحو 80 بالمئة من سكان قطاع غزة يريدون مغادرة القطاع، مدعياً أن حركة حماس تمنعهم من ذلك، من دون أن يقدم مصدراً أو بيانات تدعم هذا الادعاء.
ويأتي ذلك بعد نزوح الغالبية العظمى من سكان غزة خلال الحرب، جراء العمليات العسكرية والقصف الإسرائيلي واسع النطاق، الذي أدى إلى دمار هائل في مناطق مختلفة من القطاع.
ويثير أي طرح لإخراج سكان غزة من القطاع بالقوة مخاوف قانونية وإنسانية كبيرة، إذ يحظر القانون الدولي الإنساني التهجير القسري للسكان المدنيين في الأراضي المحتلة، ويعده من الانتهاكات الخطيرة.
وتأتي تصريحات كاتس في ظل استمرار الجدل الدولي حول المسؤولية عن الانتهاكات التي وقعت خلال الحرب على غزة، فيما تواجه إسرائيل اتهامات بارتكاب جرائم حرب، وهي اتهامات ترفضها إسرائيل والولايات المتحدة.
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، أدى الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة إلى مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، فيما نزح معظم سكان القطاع خلال الحرب.
أخبار الاقتصاد
أخبار اسرائيلية
أخبار محلية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |