الإعلام العبري: اتصالات بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني تمهيدًا لـ "انسحاب تجريبي" من منطقتين في جنوب لبنان
7/6/2026 7:50:00 AM

 بدأ ضباط من جيش الاحتلال والجيش اللبناني، التواصل، لوضع معايير بشأن ما وُصف بأنه "منطقة خالية من حزب الله"، فيما تستعدّ قوات الاحتلال بالتزامن للانسحاب من "منطقتين تجريبيتين"، لتسليمهما للجيش اللبناني، بحسب ما أوردت تقارير عبرية، مساء الأحد.


وأوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عبر موقعها الإلكتروني ("واينت")، والقناة 13 العبرية، أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، عقد مشاورة أمنية مع الكابينيت المصغّر، مساء الأحد، بشأن الملف اللبناني.

وأضافتا أن جيش الاحتلال، يستعدّ لتسليم منطقتين تجريبيتين للجيش اللبناني، تقعان جنوبيّ لبنان، وتحديدًا في منطقة النبطية وبلدتَي فرون وزوطر الشرقية، وذلك في إطار استمرار تنفيذ الاتفاق الإطاري بين "إسرائيل" ولبنان.

وبحسب "واينت"، فإن إسرائيل تنتظر في هذه المرحلة، بيانًا من الجيش اللبناني يفيد باستعداده لدخول هاتين المنطقتين، بالإضافة إلى موافقة القيادة المركزية الأميركية للمضيّ قدمًا في "العملية التجريبية".

وذكر التقرير أن الإدارة الأميركية ترافق ذلك عن كثب، وتؤدي دور "الحكَم والمنسّق" بين تل أبيب وبيروت.

وذكرت هيئة البثّ الإسرائيلية العبرية ("كان 11")، أنّ "ضباطا من الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، أنشأوا خلال الأيام الأخيرة، قناة اتصال، بوساطة أميركية، لوضع معايير واضحة تحدد ماهية ’المنطقة الخالية من حزب الله’، قبل بدء الانسحاب التجريبي من جنوب لبنان".

قلت عن مصدر وصفته بالمطّلع، أن "لبنان يتفهم حاجة إسرائيل لوضع معايير واضحة، استنادا -بشكل أساسي- إلى تجارب سابقة، وعدم وضوح تعريف ’المنطقة الخالية من حزب الله’".

وأضاف أنه "لا يوجد أي ضغط من لبنان على إسرائيل في هذه المرحلة، لبدء الانسحاب، وهي عملية من المفترض أن تبدأ، خلال أسابيع قليلة".

وأشار التقرير إلى أن "إسرائيل كانت تُمرر في السابق، معلومات استخباراتية عن أنشطة حزب الله إلى الجيش اللبناني، إلا أن هذه المعلومات كانت تُسرّب إلى الحزب؛ وهذه المرة، وفي إطار الحوار مع اللبنانيين، سلمت إسرائيل قائمة بأسماء ضباط لبنانيين، بعضهم برتب عالية نسبيا، للاشتباه في تسريبهم معلومات إلى الحزب، وأرفقت القائمة بمطلبٍ بعدم إشراك هؤلاء الضباط في الآلية الجديدة"، بحسب التقرير.

وفي ما يتعلّق بالانسحاب من المنطقتين التجريبيتين، أورد تقرير "كان 11" أنّ نتنياهو عقد مساء الأحد، اجتماعا مصغّرا مع كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين المعنيين بلبنان.

وفي حين لم تنسحب إسرائيل من المنطقتين التجريبيتين بعد، قال مسؤول إسرائيلي: "ننتظر تأكيدا من الجيش اللبناني والقيادة المركزية الأميركية على استعداد القوات اللبنانية لدخول المناطق المختارة، للمشروع التجريبي، وتولّي زمام الأمور فيها".

وينصّ الاتفاق الإطاري، المُوقّع قبل نحو أسبوع، على انسحاب جزئي لإسرائيل من "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان، ونقلها إلى الجيش اللبناني، على أن يُتاح في الوقت نفسه لجيش الاحتلال، البقاء في معظم المناطق الخاضعة لسيطرته، حتّى "زوال التهديد الذي يُمثله حزب الله".

ويُوضح القسم الثاني من الاتفاق أن العملية ستكون مُتبادلة وتدريجية، وقائمة على شروط واضحة، إذ ستستعيد القوات المسلحة اللبنانية سيادتها الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية، شريطة نزع سلاح الفصائل المسلحة غير الحكومية، بالتنسيق المُسبق، وتفكيك بنيتها التحتية، ليسحب الجيش الإسرائيلي قواته تدريجيًا، خارج الأراضي اللبنانية.

ويُوضح القسم التالي أن الجيش اللبناني سيتولى تدريجيًا المسؤولية الأمنية الكاملة والفعّالة في المناطق التجريبية.

ويتضمن الاتفاق الإطاري ملحقًا عسكريًا سريًّا، وهو الذي يحدد آلية التنفيذ. ويتضمن الملحق أيضًا التزامًا على لبنان بمحاولة العثور على رفات إسرائيليين مفقودين. وقد أصرت إسرائيل عليه. وكجزء من الاتفاق، ستُشكَّل فرق عمل لمواصلة المفاوضات بهدف إعداد اتفاق شامل "للسلام والأمن".

وبالإضافة إلى ذلك، يتعهد لبنان بالكف عن اتخاذ أي إجراءات ضد إسرائيل في المنظمات الدولية والمؤسسات القانونية. ومع ذلك، لا يزال الجدول الزمني للاتفاق غير واضح، وكذلك النطاق الدقيق للمناطق التجريبية، أو المناطق التي من المفترض أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

     

 

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة