
شهدت الساحة اللبنانية، مساء الإثنين، تصعيدًا عسكريًا واسعًا بعد أن كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على مناطق جنوبي وشرقي لبنان، وسط تهديدات إسرائيلية بتوسيع العدوان ليشمل العاصمة بيروت، ما دفع مئات العائلات إلى النزوح من الضاحية الجنوبية خشية تصاعد القصف.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات استهدفت أكثر من 70 موقعًا قال إنها تابعة لـ حزب الله، بينها نحو 10 مقرات ومستودعات أسلحة في مدينة صور، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وشهدت الضاحية الجنوبية لبيروت حركة نزوح ملحوظة، بعد التهديدات الإسرائيلية بتوسيع نطاق العمليات العسكرية، في ظل مخاوف من استهداف مناطق سكنية ومراكز حيوية.
وفي موازاة التصعيد، أعلن الجيش الإسرائيلي تشديد تعليمات الجبهة الداخلية في البلدات الحدودية مع لبنان، ابتداءً من صباح الثلاثاء، حيث جرى تقليص عدد المشاركين في التجمعات العامة إلى 50 شخصًا في الأماكن المفتوحة و200 داخل المباني، وسط حالة استنفار أمني متزايدة.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، قررت الحكومة الإسرائيلية وقف ما وصفته بـ"سياسة الاحتواء" تجاه حزب الله، والانتقال إلى تنفيذ هجمات "واسعة وقوية"، قد تشمل استهداف العاصمة اللبنانية بشكل مباشر.
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن إسرائيل "في حالة حرب مع حزب الله"، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي قتل "أكثر من 600 عنصر" من الحزب، ومؤكدًا أن تل أبيب "لن ترفع قدمها عن دواسة الوقود".
وفي مقطع فيديو نشره مساء الإثنين، توعد نتنياهو بتكثيف الضربات ضد حزب الله، مشيرًا إلى أن الحزب وسّع استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية، وأن إسرائيل شكلت "طاقمًا خاصًا" للتعامل مع هذا التهديد.
يأتي هذا التصعيد وسط تصاعد الانتقادات داخل المؤسستين الأمنية والسياسية في إسرائيل، بشأن طريقة إدارة المواجهة مع حزب الله، خاصة بعد فشل الجيش في الحد من هجمات الطائرات المسيّرة وتوسّع العمليات نحو بلدات حدودية إسرائيلية.
وتعكس التطورات الأخيرة اتجاهاً نحو مواجهة أكثر اتساعًا بين الجانبين، مع تصاعد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تمتد آثارها إلى عمق لبنان وإسرائيل على حد سواء.
أخبار الاقتصاد
أخبار محلية
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |