تلفزيون نابلس
كوكا كولا
تصعيد إسرائيلي جديد: زامير يوعز بضرب عمق لبنان لاستهداف مصانع المسيرات
5/3/2026 9:50:00 AM

 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ سلسلة غارات جوية واسعة النطاق استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، زاعماً تدمير عشرات المواقع التابعة لحزب الله. ووفقاً لبيان عسكري، شملت الهجمات تدمير نحو 70 مبنى يُدعى استخدامها لأغراض عسكرية، بالإضافة إلى 50 بنية تحتية أخرى، وذلك رغم سريان اتفاق هدنة وُصف بالهش.


وفي تطور لافت، كشفت مصادر إعلامية عن تعليمات أصدرها رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، تقضي بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل العمق اللبناني. وتأتي هذه الأوامر في وقت تفرض فيه تفاهمات وقف إطلاق النار قيوداً على العمليات العسكرية، بحيث تقتصر المواجهات على مناطق الجنوب اللبناني فقط.

وركز إيعاز زامير بشكل مباشر على ضرورة ضرب سلسلة إنتاج الطائرات المسيرة المفخخة التي يمتلكها حزب الله، والتي باتت تشكل معضلة أمنية كبرى للاحتلال. ويسعى الجيش من خلال هذه الاستراتيجية إلى نقل المعركة من محاولة اعتراض المسيرات في الجو إلى تدميرها في مراكز تصنيعها وتجميعها الأساسية.

وتسود حالة من التشكيك حول مدى دقة المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية بشأن مواقع هذه المصانع، وما إذا كان الامتناع السابق عن ضربها يعود لأسباب تقنية أم سياسية. وأشارت مصادر إلى أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد يتجاوز التحفظات الأمريكية للقيام بعمليات نوعية في العمق اللبناني لفرض واقع ميداني جديد.

تصريحات زامير تندرج تحت محاولة طمأنة الإسرائيليين بأن الحل هو استهداف المصانع، في ظل العجز عن اعتراض المسيرات في الجو.
ويرى مراقبون أن تحركات زامير تهدف بالدرجة الأولى إلى امتصاص الغضب الشعبي والانتقادات الحادة الموجهة للمؤسسة العسكرية بسبب الإخفاق في التصدي لسلاح الجو المسير. حيث أثبتت المواجهات الأخيرة قدرة حزب الله على اختراق المنظومات الدفاعية الإسرائيلية والوصول إلى أهداف حساسة بدقة عالية.

وكان حزب الله قد أدخل إلى الخدمة أنواعاً جديدة من المسيرات، من بينها 'المسيرة البصرية' التي تتميز بصعوبة رصدها عبر الرادارات التقليدية. هذا التطور التكنولوجي زاد من تعقيد المهمة الدفاعية لجيش الاحتلال، مما دفع القيادة العسكرية للبحث عن حلول هجومية بديلة في عمق الأراضي اللبنانية.

وتشير التقارير إلى أن نتنياهو يراهن على هامش مناورة مع الإدارة الأمريكية، يسمح له باستهداف منشآت حيوية تحت ذريعة 'الدفاع الاستباقي'. وسبق للاحتلال أن استهدف بنى تحتية للطاقة والغاز في لبنان، رغم الوعود الدولية السابقة بعدم تكرار مثل هذه الهجمات التي تطال المرافق المدنية والحيوية.

وفي المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ عمليات نوعية باستخدام المسيرات الانقضاضية ضد تجمعات وقواعد قوات الاحتلال، محققاً إصابات مباشرة باعتراف قادة ميدانيين. وتؤكد هذه العمليات المستمرة أن خيار التصعيد في العمق قد يؤدي إلى ردود فعل غير متوقعة، مما يضع اتفاق الهدنة على حافة الانهيار الشامل.

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة