تلفزيون نابلس
كوكا كولا
مسيرات "حزب الله" المتطورة تقلب حسابات إسرائيل وتربك جيشها
5/2/2026 9:55:00 PM

تفرض الطائرات المسيّرة المتطورة التي يستخدمها "حزب الله"، خاصة العاملة بتقنية الألياف الضوئية، تحدياً أمنياً متزايداً أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي، في ظل صعوبة رصدها أو تعطيلها بوسائل الحرب الإلكترونية التقليدية.

وخلال أقل من أسبوع، أعلن جيش الاحتلال مقتل جنديين ومتعاقد مدني، إلى جانب إصابة آخرين، جراء هجمات بطائرات مسيّرة مفخخة، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 17 نيسان/أبريل الماضي.

وتتميز هذه المسيّرات بصغر حجمها وانخفاض تكلفتها، إضافة إلى قدرتها على العمل عبر كابل ألياف ضوئية يربطها بموقع الإطلاق، ما يجعلها بمنأى عن التشويش الإلكتروني، بخلاف المسيّرات التقليدية التي تعتمد على أنظمة تحديد المواقع أو موجات الراديو.

ويتم تشغيل هذه الطائرات بأسلوب "الرؤية من منظور الشخص الأول" (FPV)، باستخدام شاشات أو نظارات واقع افتراضي، وهو ما لا يتطلب مستوى عالياً من التدريب، وفق تقديرات خبراء.

ويرى مختصون أن غياب البصمة الإلكترونية لهذه المسيّرات يجعل رصدها أكثر صعوبة، حيث تضطر القوات المستهدفة للاعتماد على الرصد البصري أو الراداري، غالباً بعد فوات الأوان، ما يزيد من فعاليتها في إصابة الأهداف بدقة.

وفي سياق متصل، تشير التقديرات إلى أن كلفة تصنيع هذه المسيّرات تتراوح بين مئات وآلاف الدولارات، ما يجعلها أداة فعالة في إطار "حرب غير متكافئة"، مقارنة بكلفة أنظمة الدفاع الجوي المتطورة التي تستخدم لاعتراضها.

في المقابل، يدرس جيش الاحتلال حلولاً بديلة، من بينها استخدام أنظمة الليزر مثل "الشعاع الحديدي"، إلى جانب وسائل ميدانية كالشباك والحواجز لحماية الآليات العسكرية، إلا أن هذه الإجراءات لا تزال محدودة الفاعلية حتى الآن.

ويؤكد مسؤولون عسكريون أن الجيش يواصل تحليل هذا التهديد وتطوير أساليب جديدة للتعامل معه، في ظل تزايد استخدام هذا النوع من المسيّرات في ساحات القتال، واستفادة الأطراف من تجارب حروب حديثة، أبرزها الحرب في أوكرانيا.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة