تلفزيون نابلس
كوكا كولا
بين البقاء والنزوح… إنذار إسرائيلي يشقّ صفوف سكان جنوب لبنان وسط تصاعد الخوف
4/15/2026 6:30:00 PM

 أثار الإنذار الذي وجّهه الجيش الإسرائيلي، اليوم، لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني في لبنان، بضرورة الإخلاء والتوجّه شمالاً، حالة من الانقسام الحاد بين الأهالي، في ظل تصاعد التوترات الأمنية وازدياد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

 

 

 

وتباينت ردود فعل السكان بين من يرفض مغادرة منزله تحت أي ظرف، ومن يرى في النزوح خياراً اضطرارياً لحماية العائلة، خاصة الأطفال، في مشهد يعكس عمق المأساة الإنسانية التي تفرضها الحروب.

 

أحد السكان عبّر عن تمسكه بالبقاء، قائلاً إن هذه التهديدات "ليست جديدة"، مؤكداً: "لن نترك منازلنا بسهولة. لم يحدث شيء قريب منا حتى الآن، لكننا نعرف أن إسرائيل لا تفرّق بين مدني وعسكري. هذا بيتي وذكرياتي وطفولتي، ولن أستبدلها بمراكز إيواء. بالنسبة لي، الموت هنا أهون من النزوح".

 

في المقابل، اختار آخرون طريق الرحيل، مدفوعين بالخوف على أسرهم. وقال أحد الآباء: "قررت أن أغادر مع عائلتي. المنزل مستأجر وليس ملكي، وقد جمعنا أغراضنا وسننتظر انتهاء الحرب. إذا بقي المنزل سليماً سنعود إليه".

 

ويرى بعض السكان أن هذه الإنذارات المتكررة، والتي تتواصل منذ أسابيع، تهدف إلى بث الذعر بين المدنيين ودفعهم إلى النزوح القسري. وقال أحدهم: "الأصعب من الحرب هو الشعور بأننا نُساق كما يُراد لنا. بعض المناطق تستقبل النازحين، وأخرى ترفضهم. المدارس مكتظة، وبعضها يمنع الناس حتى من مغادرة الغرف. إلى أين نذهب؟".

 

ويضيف بمرارة: "سنمكث في منازلنا. وعندما يحين وقتنا، سنموت هنا، حتى لو كان ذلك في حادث عابر. على الأقل لن نكون قد اقتُلعنا من أرضنا".

 

في ظل هذا المشهد، يبقى سكان جنوب لبنان عالقين بين خيارين أحلاهما مرّ: البقاء تحت خطر القصف، أو النزوح نحو مصير مجهول، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية وتضيق فيه خيارات النجاة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة