
كشفت تقارير إسرائيلية تفاصيل مثيرة حول عملية اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، داخل شقة في ضواحي طهران، معتبرة أن العملية جاءت نتيجة "معلومة ذهبية" و"فرصة نادرة" توفرت بفعل جهود استخباراتية مكثفة.
ووفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، فإن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) نجحت خلال الأيام الأخيرة في جمع معلومات وُصفت بـ"الدراماتيكية" بشأن مكان تواجد لاريجاني، الذي قيل إنه اتبع إجراءات أمنية مشددة وأخفى تحركاته منذ بداية الحرب.
وأشارت التقارير إلى أن المعلومة الحاسمة وصلت مساء الإثنين، ما أتاح بدء عملية تعقّب جوي دقيقة استمرت حتى اتخاذ قرار التنفيذ، في ظل ظروف جوية وُصفت بـ"المواتية" ساهمت في إنجاح العملية.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فقد رُصد لاريجاني داخل "شقة سرية"، قبل أن تُشنّ غارة جوية استهدفت الموقع بشكل مباشر، حيث ألقت الطائرات الحربية نحو 20 قنبلة شديدة التدمير، ما أدى إلى تدمير المبنى بالكامل ومقتله على الفور، إلى جانب نجله وعدد من مرافقيه.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الطائرات كانت تحلّق في أجواء طهران منذ لحظة تلقي المعلومة وحتى المصادقة السياسية السريعة على تنفيذ العملية، فيما أشرف على الهجوم كل من قائد سلاح الجو الإسرائيلي ورئيس شعبة الاستخبارات من غرفة عمليات خاصة.
في المقابل، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران مقتل لاريجاني، واصفاً إياه بـ"الشهيد"، ومؤكداً أنه قضى بعد مسيرة طويلة في خدمة الدولة، برفقة نجله وعدد من المسؤولين.
ويُعد لاريجاني أحد أبرز وجوه النظام الإيراني خلال العقود الماضية، حيث تصاعد نفوذه بشكل ملحوظ في ظل الحرب الحالية، خاصة بعد اغتيال شخصيات قيادية بارزة.
وتشير التقديرات إلى أن اغتياله قد يشكّل نقطة تحول في مسار الصراع، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، وسط تصعيد غير مسبوق في المنطقة.
وبينما تؤكد الرواية الإسرائيلية أن العملية نُفذت بشكل كامل دون مشاركة أميركية، تبقى تفاصيلها الكاملة عرضة للتحقق، في ظل تضارب الروايات واستمرار الغموض حول كواليس واحدة من أبرز عمليات الاغتيال في هذه الحرب.
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار دولية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |