تلفزيون نابلس
كوكا كولا
خطة 'اليوم التالي' في غزة: إدارة دولية وتمويل بمليارات الدولارات وقوة استقرار خماسية
2/24/2026 8:01:00 AM

 كشفت أوساط إسرائيلية عن ملامح الخطة الأمريكية المقترحة لمستقبل قطاع غزة، والتي تدمج بين الإدارة الدولية والتمويل الإقليمي الواسع لإعادة الإعمار. وتستند الرؤية إلى إنشاء ما يسمى 'مجلس السلام' الذي سيعمل تحت إمرته مكتب 'الممثل السامي' برئاسة نيكولاي ملادينوف، إلى جانب لجنة وطنية لإدارة الشؤون المدنية وقوة استقرار دولية تضمن التنسيق المباشر مع الجانب الإسرائيلي.


وعلى الرغم من التصريحات الرسمية التي تستبعد عودة السلطة الفلسطينية، إلا أن الهيكل الجديد يدمج كوادرها ضمن المنظومة الأمنية والإدارية. وقد تم بالفعل تسجيل نحو 2000 عنصر شرطة للعمل في القطاع، مع تطلعات لرفع العدد إلى 5000 ضابط خلال شهرين، على أن يتلقوا تدريباتهم المهنية في مراكز تدريبية داخل مصر والأردن لضمان الكفاءة والجاهزية.

وتتضمن الخطة الأمنية نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في خمسة قطاعات جغرافية، تبدأ من مدينة رفح جنوباً، حيث من المتوقع أن تضم هذه القوة على المدى البعيد 12 ألف شرطي و20 ألف جندي. وقد أبدت خمس دول هي إندونيسيا والمغرب وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا التزاماً أولياً بإرسال قوات ميدانية، فيما ستتولى إندونيسيا مهام نائب قائد هذه القوة الدولية.

الخطة تتحدث بلغة العقارات والبنية التحتية والاقتصاد، لكن مكمن الخلاف يتمثل في قضايا السلاح والسيادة وحرية التصرف الأمني.
وفي الشق المالي، رصدت الخطة ميزانيات ضخمة تتجاوز 19 مليار دولار، منها 7 مليارات تعهدت بها دول المنطقة، و10 مليارات ستدفق عبر مجلس السلام، بالإضافة إلى مساهمات من الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وتهدف هذه الاستثمارات إلى خفض معدلات البطالة وربط غزة إقليمياً عبر مشاريع بنية تحتية وموانئ ومطارات ضمن إطار اتفاقات التطبيع الإقليمية.

وتطمح الرؤية الأمريكية إلى تحويل غزة خلال عشر سنوات إلى منطقة ذات حكم ذاتي متكاملة اقتصادياً، مع التركيز على قطاع السكن والصناعة والازدهار المعيشي. وترى المصادر أن الهدف هو خلق 'قيمة اقتصادية' تجبر الأطراف على الحفاظ على الهدوء الدائم، وتحويل القطاع إلى واجهة بحرية مزدهرة تشبه 'الريفييرا' في حال نجاح المسار السياسي والأمني المرسوم.

ومع ذلك، تبرز تساؤلات جوهرية في الأوساط الإسرائيلية حول ضمانات نزع السلاح بالكامل ومنع إعادة تسليح الفصائل الفلسطينية في ظل وجود قوات دولية. وتخشى هذه الأوساط أن تتحول القوة الدولية المكونة من 20 ألف جندي إلى عائق أمام حرية التصرف العسكري الإسرائيلي، خاصة إذا ما اصطدمت هذه الآليات الأمنية الجديدة بضغوط الشارع الفلسطيني أو المصالح الإقليمية المتغيرة.

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة