تلفزيون نابلس
كوكا كولا
"الاستخفاف بأعداء إسرائيل قد يعيد سيناريو 7 أكتوبر" .. هنغبي: أربع نتائج استراتيجية قلبت معادلات ما بعد 7 أكتوبر
2/23/2026 10:20:00 AM

 حذّر مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق تساحي هنغبي من استخفاف إسرائيل بأعدائها، منبّهًا إلى أن “المفاجأة القادمة ربما تكون أبكر مما نتوقّع”، ومقدّمًا جملة استنتاجات وتوصيات في قراءة استراتيجية لتداعيات الحرب على جبهتي غزة وإيران وسائر ساحات الاشتباك الإقليمية.


وفي مقال موسّع نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الاثنين، قال هنغبي إنه كما في ملف غزة، فإن “المخفي أعظم” في ملف إيران أيضًا، متسائلًا عمّا إذا كان سينجز اتفاق سياسي، وهل سيؤدي أي اتفاق إلى وقف دعم طهران لوكلائها في المنطقة، وما إذا كانت ستقع ضربة أمريكية، وما هي تداعيات ذلك على حركة حماس في قطاع غزة.

وأضاف أن هذه الأسئلة تبقى مفتوحة ومثيرة للفضول، مشيرًا إلى أنه “رغم مكاسبنا الكبيرة في الحرب، حقق العدو نجاحات تكتيكية في هجوم السابع من أكتوبر، تحوّل بعضها إلى نجاحات استراتيجية”، معتبرًا أن نتائج الحرب أفرزت أربعة تطورات استراتيجية إشكالية، أولها إهدار فرصة التطبيع مع السعودية، وثانيها انتعاش القضية الفلسطينية مجددًا بعد أن كانت قد تراجعت، ومعها حل الدولتين.

وأشار هنغبي إلى تطوّر ثالث تمثّل في بروز عدو غير متوقّع في اليمن، في إشارة إلى جماعة الحوثيون، معتبرًا أنهم ألحقوا “أذى كبيرًا ومتنوعًا” بإسرائيل، ولا يظهرون ارتداعًا عن مهاجمتها مجددًا. أما التطوّر الرابع، فتمثّل – وفق قوله – في قرارات صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية باعتقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، وهي أوامر ما تزال نافذة، وقد تكون هناك أوامر أخرى غير معلنة بحق مسؤولين إسرائيليين، بما يمسّ بحرية حركة وعمل القيادات الإسرائيلية.

وقال هنغبي، الذي استقال من منصبه قبل أشهر بعد خلافات مع نتنياهو على خلفية استقلاليته في الرأي، إن أعداء إسرائيل – رغم ما تعتبره تل أبيب إنجازات في الحرب – يؤمنون بأن النصر سيكون حليفهم في النهاية، إذ يعتبرون النجاة والبقاء بحدّ ذاتهما انتصارًا، ويرون أنهم فاجأوا إسرائيل وفرضوا عليها أثمانًا موجعة، وأظهروا قدرة على الصمود لعامين كاملين دون استسلام، حتى في ظل الانحياز الأمريكي الكامل لإسرائيل.

وفي توصيفه لما يعدّه “منجزات” للجانب الفلسطيني، قال هنغبي إن “بفضل التضحيات تم تحرير مئات الأسرى المحكومين بالمؤبد، ونجحوا في عزل دولة اليهود في العالم، وحوّلوا مواطنيها إلى هدف ومحط سخرية”، معتبرًا أن قراءة العدو لأحداث السابع من أكتوبر تقوم على اعتبار الخسائر البشرية الهائلة “ثمنًا مستحقًا في الطريق نحو هدف سامٍ”، وهو ما حذّر من خطورته الاستراتيجية على المدى المتوسط والبعيد.

وختم هنغبي مقاله بالتحذير من أن “خطة تدمير إسرائيل” قد تعود لتكون أساس التخطيط والعمل لدى خصومها في مرحلة قريبة “ربما أبكر مما نتوقع”، داعيًا القيادات الإسرائيلية إلى البقاء متشككة ومتيقظة وجاهزة، والأهم – وفق تعبيره – موحّدة، لتفادي تكرار أخطاء التقدير التي وقعت فيها القيادة السياسية والأمنية عقب عملية “حارس الأسوار”، عندما قُدّر أن حركة حماس باتت مرتدعة وضعيفة، قبل أن يتبيّن لاحقًا أن قراءة يحيى السنوار للصراع كانت معاكسة تمامًا.

     
 

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة