
أفادت قناة “كان” بأن مستخدما مجهولا راهن بعشرات آلاف الدولارات في يونيو 2025 على توقيت الضربة الإسرائيلية ضد إيران، محققا أرباحا تقارب 150 ألف دولار، ما أثار شبهات باستغلال معلومات مسبقة.
فجّرت تحقيقات مشتركة بين وزارة الحرب الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي للاحتلال “الشاباك” والشرطة، قضية وُصفت بالحساسة، بعدما كشفت عن استغلال معلومات عسكرية سرية لوضع رهانات على عمليات قتالية عبر منصة “للقمار”، بينها رهانات تتعلق بتوقيت الضربة ضد إيران في حزيران/يونيو 2025، في سابقة أثارت جدلا واسعا داخل المؤسسة الأمنية.
وأعلنت سلطات الاحتلال، الخميس، توجيه لوائح اتهام إلى جندي احتياط ومدني، بعد ما قالت إنها عثرت على أدلة كافية تثبت استخدامهما معلومات اطّلع عليها جندي الاحتياط بحكم مهامه العسكرية، من أجل المقامرة على المنصة الإلكترونية.
وجاء في بيان مشترك أن التحقيق أسفر عن توقيف عدد من المشتبه بهم خلال الفترة الأخيرة، بينهم جنود احتياط، بشبهة وضع رهانات “استنادا إلى معلومات سرية اطلعوا عليها أثناء تأدية واجباتهم العسكرية”.
ووجّه مكتب المدعي العام إلى المتهمين تهم “مخالفات أمنية خطيرة”، إضافة إلى الرشوة وعرقلة سير العدالة، مع طلب إبقائهما قيد الاحتجاز حتى انتهاء الإجراءات القضائية.
وأكدت المؤسسة الأمنية للاحتلال أن “الانخراط في أنشطة مقامرة بناء على معلومات سرية وحساسة يشكل خطرا أمنيا حقيقيا على أمن الدولة”، مشددة على التعامل مع القضية بأقصى درجات الصرامة.
وكانت قناة “كان” الإسرائيلية قد كشفت قبل أسابيع أن أجهزة الأمن تحقق في شبهات تتعلق باستخدام معلومات داخلية للمراهنة على توقيت ضربة إسرائيلية ضد إيران في حزيران/يونيو 2025، خلال عدوان استمر 12 يوما.
وأفادت “كان” بأن مستخدما يحمل اسم “ricosuave666” راهن بعشرات آلاف الدولارات في حزيران/يونيو 2025، على تنفيذ ضربتها المفاجئة ضد إيران يوم الجمعة 13 حزيران/يونيو، محققا أرباحا تقارب 150 ألف دولار، ما أثار شكوكا حول احتمال استغلال معلومات مسبقة.
وتأتي القضية في ظل ازدياد الرهانات على منصة للقمار بشأن تطورات عسكرية وسياسية في المنطقة، حيث شهدت الأسابيع الماضية مراهنات بعشرات ملايين الدولارات على احتمال تنفيذ ضربة أميركية جديدة ضد إيران، وكذلك على توقيت مثل هذه الضربات.
وخسر وربح مستخدمون عشرات ملايين الدولارات خلال الأشهر الأخيرة، بعدما راهنوا على تواريخ محددة لشن هجمات لم تتحقق، فيما بلغت احتمالات تنفيذ ضربة أميركية قبل 30 حزيران/يونيو هذا العام نحو 53 بالمئة، بحسب تقديرات المنصة، مع نسب متدنية جدا لاحتمال وقوعها في أيام محددة.
كما وُضعت ملايين إضافية على احتمال إزاحة المرشد الإيراني علي خامنئي، ما يعكس حجم الأموال المتداولة على خلفية تطورات سياسية وأمنية حساسة.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أنه سيتم تشديد الإجراءات داخل الوحدات المختلفة لمنع تكرار مثل هذه الحالات، إلى جانب اتخاذ خطوات جنائية وتأديبية بحق كل من يثبت تورطه.
ولا تزال تفاصيل إضافية حول القضية وهوية الضالعين خاضعة لأمر حظر نشر صادر عن المحكمة، في وقت تثير فيه الفضيحة نقاشا واسعا داخل كيان الاحتلال بشأن أمن المعلومات العسكرية في عصر منصات المراهنات الرقمية.
أخبار فلسطينية
أخبار عربية
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |