
أثارت شركة التجسس الإسرائيلية باراغون سوليوشنز موجة جدل واسعة، بعدما كشفت عن غير قصد تفاصيل حساسة تتعلق بأداتها التجسسية "غرافيت"، إثر نشر صورة على منصة LinkedIn قبل أن تُحذف سريعاً.
وبدأت القصة عندما رصد الباحث في الأمن السيبراني يوره فان بيرخن، في 11 فبراير، لقطة شاشة نشرتها المستشارة القانونية العامة للشركة، تضمنت ما بدا أنه لوحة تحكم داخلية لأداة المراقبة. وأظهرت الصورة رقم هاتف تشيكياً باسم "Valentina"، إلى جانب واجهات تتيح مراقبة تطبيقات مشفّرة، من بينها واتساب، عبر استغلال ثغرات تُعرف بـ"زيرو-كليك" التي لا تتطلب أي تفاعل من المستخدم.
وتأسست "باراغون" عام 2019 في إسرائيل، وتسوّق أداة "غرافيت" باعتبارها برنامج مراقبة متطوراً يتيح الوصول عن بُعد إلى الهواتف المحمولة واستخراج البيانات منها، بما في ذلك الرسائل المشفرة والمحتوى المخزن والاتصالات الحية.
وتندرج الأداة ضمن فئة "برمجيات التجسس المأجور"، وهي برامج تُباع لحكومات وجهات رسمية، وتُستخدم لاختراق الأجهزة دون علم أصحابها. غير أن الشركة واجهت اتهامات سابقة، إذ أعلنت "واتساب" مطلع عام 2025 أن "باراغون" استهدفت نحو 90 صحفياً وناشطاً من المجتمع المدني عبر هجمات "زيرو-كليك".
ووفق تقارير بحثية، تضم قائمة عملاء الشركة حكومات في أستراليا وكندا وقبرص والدنمارك وإسرائيل وسنغافورة، ما يوسّع دائرة القلق بشأن استخدام هذه التقنيات.
وتسلّط الواقعة الأخيرة الضوء مجدداً على هشاشة الأمن التشغيلي في قطاع يعتمد على السرية المطلقة. فبينما تؤكد "باراغون" أنها تبيع أدواتها لحكومات خاضعة لتدقيق صارم، فإن تسريب صورة واحدة على منصة مهنية أعاد فتح باب الشكوك حول طبيعة عملياتها ومدى التزامها بالضوابط التي تعلنها.
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |