2/8/2026 6:50:00 AM
لا تكتفي إسرائيل بتفكيك برنامجها النووي، بل تسعى أيضاً إلى الحد من مدى صواريخها الباليستية ومنع إيران من تسليح وكلائها في الشرق الأوسط.
فقد قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موعد زيارته إلى واشنطن ، وسيلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أقرب وقت يوم الأربعاء المقبل .
ويسعى نتنياهو، من جانبه، إلى ضمان الحفاظ على المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وتخشى تل أبيب بحسب صحيفة يديعوت احرنوت من أن يقتصر الاتفاق على الملف النووي فقط، متجاهلاً التهديدات الأخرى التي تواجه إسرائيل من طهران.
ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمن إلغاءً كاملاً للبرنامج النووي، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم ونقل اليورانيوم المخصب خارج الأراضي الإيرانية.
لكن إلى جانب ذلك، لدى إسرائيل مطالب أخرى عديدة من المفاوضات، سيُقدمها نتنياهو أيضاً إلى ترامب، بعد نقل مسؤولين أمنيين إسرائيليين رفيعي المستوى جواً، والذين التقوا بالأمريكيين على مستوياتٍ مختلفة.
كذلك تطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران لإجراء رقابة نووية "دقيقة وحقيقية وعالية الجودة"، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشبوهة.
إضافةً إلى ذلك، ترى إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ 300 كيلومتر، حتى لا تشكل تهديداً لإسرائيل.
وفي الوقت نفسه، تريد إسرائيل أن ينص الاتفاق على منع إيران من تقديم أي دعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
وقال مصدر سياسي اسرائيلب إن السبب وراء تقديم نتنياهو لزيارته إلى الولايات المتحدة على عجل هو "التأثير على قبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية
لكن كل المطالب الإسرائيلية، باستثناء ربما القضية النووية، تعتبر في الواقع "غير قابلة للتطبيق" من وجهة نظر إيران، ومن غير الواضح إلى أي مدى يمكن قبولها، وإلى أي مدى ستصر الولايات المتحدة عليها، رغم طرحها في محادثات عُمان.
في تل ابيب، علمت مصادر أمريكية أن المحادثات استمرت ثماني ساعات يوم الجمعة، وكانت غير مباشرة في معظمها، على الرغم من مصافحة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤوليه.
وتناولت المحادثات بشكل رئيسي شروط المفاوضات، دون تحقيق أي تقدم ملموس. ووافقت الولايات المتحدة على عقد اجتماع آخر، لكنها أوضحت لطهران أنها تتوقع هذه المرة سماع مقترح إيراني حقيقي، وليس مجرد محاولة لكسب الوقت.