تلفزيون نابلس
كوكا كولا
تل أبيب تضغط لعرقلة أي اتفاق مع طهران وتلوّح بالخيار العسكري
2/2/2026 7:10:00 AM

 كشفت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب حذّرت واشنطن مما وصفته بـ"ممارسة طهران للخداع"، في وقت غادرت فيه مدمرة أمريكية ميناء إيلات، وسط تأكيد إيراني أن التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف بشأن الملف النووي أمر ممكن، واستمرار المساعي الدبلوماسية لعقد اتفاق بين الجانبين.


ونقلت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الأحد، عن مصادرها أن تل أبيب وضعت ثلاثة شروط للتوصل إلى ما سمّته "صفقة جيدة" مع إيران، تتمثل في إنهاء البرنامج النووي الإيراني، ووقف البرنامج الصاروخي، ووقف دعم ما تصفه إسرائيل بـ"وكلاء إيران" في الشرق الأوسط.

وذكرت القناة أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عقد اجتماعًا ضم وزير الحرب يسرائيل كاتس، ورئيسي جهاز الموساد، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، الذي عاد مؤخرًا من زيارة إلى واشنطن. وأضافت المصادر أن تل أبيب تمارس ضغوطًا كبيرة على الإدارة الأمريكية لمنع التوصل إلى أي اتفاق مع طهران، والدفع باتجاه شن هجوم عسكري عليها.

وعلى وقع التوترات الأمريكية الإيرانية، أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية (سنتكوم)، الأحد، مغادرة المدمرة الأمريكية "ديلبرت بلاك" ميناء إيلات، عقب زيارة وُصفت بالمجدولة.

وأوضحت القيادة الوسطى أن هذه الزيارة تجسد قوة الشراكة البحرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتزامهما المشترك بتعزيز الأمن والازدهار في البحر الأبيض المتوسط وخليج العقبة والبحر الأحمر.

وتقول إسرائيل إنها تتأهب لهجوم أمريكي محتمل على إيران، في ظل مخاوف من رد إيراني قد يستهدف مواقع وأهدافًا إسرائيلية في حال تنفيذ أي ضربة عسكرية.

"الضربات ليست وشيكة"

في المقابل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الضربات الجوية المتوقعة على إيران ليست وشيكة.

وعزا المسؤولون ذلك إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تعمل على تعزيز دفاعاتها الجوية لحماية إسرائيل والحلفاء العرب والقوات الأمريكية بشكل أفضل، تحسبًا لرد إيراني قد يقود إلى صراع طويل الأمد.

وبحسب هؤلاء، نشر البنتاغون بطارية إضافية من منظومة "ثاد" إلى جانب أنظمة "باتريوت" للدفاع الجوي في القواعد التي تنتشر فيها القوات الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط.

ترامب يأمل باتفاق وطهران تحذر من حرب إقليمية

من جهته، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأحد، عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك بعد تحذير المرشد الإيراني علي خامنئي من أن أي هجوم على بلاده قد يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.

وردًا على سؤال للصحفيين حول تحذير خامنئي، قال ترمب: "بالطبع سيقول ذلك"، مضيفًا: "نأمل أن نتوصل إلى اتفاق. وإذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقًا أم لا".

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التوصل إلى اتفاق عادل ومنصف يضمن عدم امتلاك إيران أسلحة نووية أمر ممكن خلال فترة وجيزة، معربًا في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" عن استعداد طهران لحرب تتجاوز حدود البلاد في حال فشل المفاوضات.

وأضاف عراقجي أن بعض الأطراف تحاول جرّ الرئيس الأمريكي إلى حرب لتحقيق أهدافها الخاصة.

مساعٍ دبلوماسية ووساطة إقليمية

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن إدارة ترمب أبلغت إيران عبر قنوات متعددة استعدادها لعقد لقاء للتفاوض على اتفاق، فيما أكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترمب لا يزال منفتحًا على حل دبلوماسي مع طهران.

ومن جهتها، نقلت أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن تصريحات ترمب الأخيرة بشأن المفاوضات ليست مناورة سياسية، إلا أن واشنطن لا تعلم ما إذا كان المرشد الإيراني سيمنح دبلوماسييه الضوء الأخضر للتوصل إلى اتفاق تقبله الولايات المتحدة.

كما أفادت مصادر بأن قطر وتركيا ومصر تعمل على تنظيم اجتماع في أنقرة بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين كبار.

  

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة