تلفزيون نابلس
كوكا كولا
تحت غطاء «السلام»… تقرير إسرائيلي يتهم «حماس» بإعادة بناء قدراتها
1/19/2026 11:23:00 PM

 كشف تقرير أمني إسرائيلي أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل ترى أن حركة «حماس» باتت أكثر إصرارًا على إعادة بناء قدراتها العسكرية والتنظيمية والتعافي من الخسائر التي تكبدتها خلال الحرب، مستفيدة من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وبحسب مصادر أمنية، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أنه بالتوازي مع جهود إعادة البناء، قد تسعى «حماس» إلى تنفيذ هجمات ضد جنود الجيش الإسرائيلي قرب مناطق التماس، وعلى الجانب الخاضع لسيطرة إسرائيل من ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».

وجرى عرض هذا التقييم خلال إحاطات أمنية مغلقة قُدمت إلى المستوى السياسي في إسرائيل، وذلك بعد أيام من إعلان الإدارة الأميركية بدء المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء الحرب في غزة، والتي تتضمن تشكيل هيئات ولجان جديدة لتولي إدارة شؤون القطاع بدلًا من حركة «حماس».

وترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن «حماس» لا تنظر إلى الخطة الأميركية بوصفها تهديدًا وجوديًا لمستقبلها، بل تعتبرها فرصة، إذ تأمل – وفق التقديرات – في تحويل غزة إلى نموذج مشابه للبنان، حيث يتمتع «حزب الله» بنفوذ واسع في ظل دولة ضعيفة وغير قادرة على فرض سيادتها الكاملة.

ووفق التقدير الإسرائيلي الراهن، ستنتهج «حماس» سياسة المماطلة وكسب الوقت وتأجيل مسألة التخلي عن سلاحها، على غرار تجربة «حزب الله»، رغم أن نزع السلاح يشكّل بندًا أساسيًا في اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة. وتعتقد إسرائيل أن هذا التأخير لن يمنع عمليًا المضي قدمًا في مشاريع إعادة إعمار قطاع غزة، الذي تعرّض لدمار واسع خلال الحرب.

ونقلت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة عن مسؤولين قولهم إن «حماس» ستسعى إلى إطالة أمد العملية واستنزاف جميع الأطراف، بالتزامن مع بدء إعادة الإعمار على أرض الواقع.

كما أشارت المصادر الأمنية إلى أن حسابات «حماس» تأثرت بشكل كبير بقرار واشنطن إشراك كل من تركيا وقطر في إدارة قطاع غزة بعد الحرب، معتبرة أن ضمهما إلى المجلس التنفيذي يمنح الحركة أملًا طويل الأمد ويعزز جرأتها على المدى القصير.

وأعربت إسرائيل عن معارضتها الشديدة لمشاركة أنقرة والدوحة، على خلفية علاقتهما الوثيقة بـ«حماس» واستضافتهما قيادات بارزة من الحركة. في المقابل، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعلاقاته الشخصية مع قادة البلدين، معتبرًا أنهما لعبا دورًا مهمًا في الضغط على «حماس» للموافقة على وقف إطلاق النار مع إسرائيل في أكتوبر الماضي.

وحذّرت المصادر الأمنية الإسرائيلية من أن إشراك تركيا وقطر في المجلس التنفيذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقويض ما تعتبره إسرائيل «إنجازات عسكرية» حققها جيشها خلال الحرب على قطاع غزة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة