
تتجه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى ترسيخ رواية أمنية جديدة تبرّر استمرار الوجود العسكري في قطاع غزة لسنوات مقبلة، مستندة إلى ما تصفه بـ«التحدي المعقّد» الذي تمثله شبكة أنفاق حركة حماس المنتشرة في مناطق واسعة من القطاع.
ووفق تقديرات صادرة عن دوائر أمنية في تل أبيب، فإن الجيش الإسرائيلي قد يحتاج إلى أكثر من خمس سنوات للتعامل مع منظومة الأنفاق، وخصوصًا في المناطق الواقعة ضمن ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الخاضع لسيطرته، وهو ما يُستخدم كمسوغ للبقاء العسكري طويل الأمد.
صحيفة «يديعوت أحرونوت» كشفت أن عمليات المسح والبحث التي نفذها الجيش أظهرت وجود شبكة واسعة من الأنفاق أسفل مواقع وقواعد عسكرية إسرائيلية، تمتد – بحسب التقديرات – إلى أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، ما يفرض، وفق الرواية الإسرائيلية، عملاً ميدانياً متواصلاً على مدار الساعة.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تكثف فيه إسرائيل خطابها السياسي والعسكري حول ضرورة استمرار السيطرة الميدانية على القطاع، حتى مع الحديث عن مراحل لاحقة من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مستقبل غزة بعد الحرب.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن عدداً من الأنفاق لا يزال يمتد إلى مناطق تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، وبعضها يمر أسفل مواقع انتشار الجنود، الأمر الذي يدفع القوات إلى مواصلة الحفر والتمشيط دون توقف، في سباق مع الزمن، حتى بعد أي ترتيبات سياسية أو أمنية محتملة.
وفي سياق تعزيز هذه الذرائع، تشير تقديرات عسكرية إلى تركيز متزايد على جنوب قطاع غزة، خاصة في المناطق المرشحة لإقامة تجمعات سكنية جديدة للفلسطينيين العائدين، ضمن التصورات الإسرائيلية–الأميركية لما يسمى «اليوم التالي» للحرب.
وتؤكد مصادر إسرائيلية أن عمليات البحث اليومية ما تزال مستمرة للكشف عن المزيد من الأنفاق والممرات، وسط اعتراف بأن جزءاً كبيراً من هذه الشبكة لا يزال خارج السيطرة، ولم يُكشف سوى عن عدد محدود منها حتى الآن.
وترى تل أبيب أن حركة حماس لا تزال تعتمد بشكل أساسي على منظومة الأنفاق لإعادة تنظيم صفوفها، سواء عبر تعزيز وجودها داخل القطاع، أو إعادة بناء قدراتها العسكرية واللوجستية، بما يشمل تدريب العناصر وتصنيع الأسلحة، وهو ما تستخدمه إسرائيل كحجة إضافية لتكريس احتلال طويل الأمد لقطاع غزة.
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |