مزاعم إسرائيلية بتورط بسيوني في قضية تحرش جنسي خلال فترة عمله سفيرًا لمصر
8/17/2008 8:46:00 AM

تلفزيون نابلس- واصلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، حملة الهجوم على محمد بسيوني رئيس لجنة الشئون العربية والخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى، بسبب تصريحات نسبت إليه، قال فيها إنه كان "مزروع في المخابرات" خلال فترة عمله سفيرا لمصر لدى إسرائيل، وإنه لم يكن لديه أصدقاء خلال فترة عمله هناك.

 

تمثل ذلك في ادعاءات رددها مسئولون سابقون بالحكومة الإسرائيلية عن تورط بسيوني في قضية تحرش جنسي ضد سيدة إسرائيلية، والقيام بأنشطة تجسس أثناء فترة عمله بإسرائيل.

 

ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية في عددها الصادر أمس الأول عن داني إيالون سفير إسرائيل السابق بالولايات المتحدة، قوله إن "بسيوني ظل لمدة 18 عاما يقوم بأنشطة تجسس ضد إسرائيل"، مضيفا أنه "كان يعرفه وكان على صلة به خلال الفترة التي عمل فيها بإسرائيل".

 

وأضاف إيالون أن "بسيوني تخطى حدود وظيفته في التجميع الشرعي للمعلومات العادية والتي يقوم بها السفراء في أنحاء العالم، متعديا ذلك بالتجسس لصالح المخابرات المصرية، "مضيفا أن "مصطلح جاسوس والذي يعني شخص يجمع معلومات حساسة جدا ينطبق على بسيوني والذي أؤمن أنه كان عميلا متورطا في أعمال الجاسوسية"، حسب وصفه.

 

وأكد أن "التجميع الشرعي للمعلومات يشمل متابعة الصحف الإسرائيلية وعقد لقاءات مع ممثلي الحكومة والمعارضة الإسرائيلية، بالإضافة إلى عدد من مسئولي المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وهو ما تخطاه بسيوني" دون أن يوضح المزيد.

 

وقال إيالون إن "المؤسسة العسكرية والدبلوماسية بتل أبيب كانت على علم بطبيعة عمل بسيوني في إسرائيل، كما أن مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية كانت تعلم بضلوعه في النشاط الاستخباري"، مضيفا أن "السفير المصري السابق كان ضابط اتصال بين الجيشين المصري والسوري في حرب 1973، وأنه تم إيفاده لطهران كضابط اتصال عسكري"، حسب قوله.

 

وأشار إلى أن "بسيوني والذي كان ضالعا في النشاط الاستخباري كان شخصية غير مرغوب فيها داخل المجتمع الإسرائيلي، لكني أرى أنه برغم علم تل أبيب بذلك رفضت طرده كي لا تؤذي العلاقات مع القاهرة التي تحسنت بعد توقيع اتفاقية السلام عام 1979".

 

وإلى هذا أيضا، أشار زلمان شوفال الذي عمل سفيرا لإسرائيل لدى الولايات المتحدة، قائلا إن "المخابرات الإسرائيلية كانت تعلم بعمل بسيوني الاستخباري خلال فترة إقامته في إسرائيل"، لكنه قال إنه "لا يريد الخوض في تفاصيل كثيرة يعلم منها الكثير عن بسيوني"، مؤكدا أن الأمر ليس جديدا وأن "سفراء كثيرين كانوا يعملون كجواسيس".

 

من جانبه، اعتبر مائير إيلان الرئيس السابق للمخابرات العسكرية "أمان" والذي شارك في مباحثات السلام مع القاهرة أن الأمر عاديا، "كل سفير في العالم يقدم تقارير لبلده ويكون ذراعا لوطنه في تجميع المعلومات عن البلد التي ينوب فيها كسفير" مضيفا أنها "حقيقة فعلية أننا عندما نتكلم عن دول متنافسة وخصوم معادية لبعدها حتى الآن"، في إشارة إلى مصر وإسرائيل.

 

من ناحية أخرى، أشارت الصحيفة إلى مزاعم عن "تورط" بسيوني في قضية تحرش جنسي منذ حوالي العشر سنوات دارت حول راقصة شرقية تدعى شلوميت شالوم من منطقة رامات جان الإسرائيلية.

 

وأضافت أن الراقصة كشفت في مقابلات صحفية أجرتها بعد ذلك أن "بسيوني أحضرها إلى منزل أحد الأصدقاء يعمل طبيبا جراحا والذي كان خارج البلد في ذلك الوقت تحت ذريعة أنه سوف يساعدها في الحصول على وظيفة"، وأنه "قدم لها هدايا وحقائب جلدية ومجوهرات وأحذية وعدد من عروض العمل".

 

وهي ادعاءات نفاها بسيوني، ووصفها بأنها "عملية ابتزاز من قبل الراقصة وأعدائه"، بحسب الصحيفة التي أشارت إلى أنه "تحت ضغط الخارجية الإسرائيلية تم إغلاق ملف الفضيحة المتورط فيها بسيوني في آخر الأمر لعدم وجود أدلة جوهرية وأساسية عليه"، لافتة إلى أنه "بعد فترة وجيزة من مغادرة السفير المصري إسرائيل أقامت شولاميت دعوى قضائية ضد بسيوني مطالبة إياه بمليون شيكل إسرائيلي كتعويض لها".

 

وحسب الصحيفة نفسها، فإن دبلوماسيا مصريا سابقا قال إن "بسيوني ترك إسرائيل بمشاعر محبطة ومريرة بسبب الادعاءات الموجهة ضده، وأنه "شعر أن أصدقائه في تل أبيب قد خانوه، وأنه "كان غاضبا جدا مما لحق به من اتهامات رأى فيها محاولة تطعن فيه وتدمر سمعته.

 


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة