
تصاعدت المواجهة العسكرية بين السعودية وجماعة الحوثي، بالتزامن مع تكثيف العمليات التي تقول القوات الحكومية اليمنية إنها تنفذها ضد مواقع الجماعة، وسط تقارير عن هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة وإنذارات في عدد من المناطق السعودية.
وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، الأحد، اعتراض وتدمير 12 صاروخًا أُطلقت باتجاه المملكة، فيما أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذ 736 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ضمن عملية «فجر اليمن».
وقال المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن قوات التحالف اعترضت ودمرت 10 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الجنوبية، بعدما أعلن في وقت سابق اعتراض صاروخين آخرين، أحدهما باليستي باتجاه الرياض، والآخر من نوع «كروز» باتجاه خميس مشيط، إلى جانب اعتراض طائرتين مسيّرتين في منطقة الرياض.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية سماع دوي ثلاثة انفجارات في العاصمة السعودية خلال ساعات الصباح الأولى، فيما أعلن الدفاع المدني السعودي تفعيل إنذارات مبكرة للتحذير من مخاطر محتملة في الرياض وأبها ومحافظات خميس مشيط وتنومة والنماص، قبل الإعلان لاحقًا عن زوال الخطر.
كما أُعلن عن اعتراض صواريخ باليستية باتجاه عدد من المدن السعودية، بينها الرياض والطائف وينبع، إضافة إلى مسيّرة في المنطقة الشرقية. وأفاد الدفاع المدني بسقوط شظايا صاروخين بعد اعتراضهما، عقب إطلاقهما باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، فيما نفت جماعة الحوثي استهداف الأماكن المقدسة في المملكة.
وتزامن التصعيد مع إعلان مطار الملك خالد الدولي في الرياض تخصيص القاعة الأولى للرحلات الداخلية والثانية للرحلات الدولية التابعة للناقلات الوطنية، اعتبارًا من الأحد.
وفي المقابل، جددت جماعة الحوثي تحذيراتها لشركات الطيران والعاملين والمسافرين من استخدام المطار.
وكانت الجماعة قد أعلنت، مساء السبت، تنفيذ سبع عمليات داخل السعودية باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، قالت إنها استهدفت مطار الملك خالد، ومنشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو في ينبع ورابغ، ومحطات لضخ النفط الخام وخط نقله من شرق المملكة إلى غربها، إضافة إلى مطاري الملك فهد في الدمام ونجران.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام تابعة للحوثيين أن الطيران السعودي شن أربع غارات على مدينة التربة، في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن الأضرار أو الخسائر.
كما سُجلت انفجارات عنيفة بين محافظتي لحج وعدن جنوبي اليمن، وسط ترجيحات بسقوط صواريخ باليستية، من دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع ضحايا أو صدور بيان رسمي يوضح ملابسات الحادثة.
ميدانيًا، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذ 736 عملية استهداف وصفتها بالدقيقة والمباشرة ضد مواقع الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ضمن عملية «فجر اليمن»، التي تقول إنها تهدف إلى تكثيف الضغط العسكري على الجماعة.
وقال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبد الله النزيلي، إن العمليات استهدفت مراكز القيادة الميدانية وتجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم، إلى جانب مخازن الأسلحة ومرابض النيران والتحصينات وخطوط الحركة والإمداد.
وفي محافظة تعز، أوضح النزيلي أن العمليات طالت مركز القيادة والسيطرة ومرابض الأسلحة الثقيلة ومخازن السلاح في فندق «سوفيتل» المهجور، الذي قال إن الحوثيين حولوه إلى نقطة مراقبة وموقع لإطلاق النار، بما يهدد الأحياء السكنية ويسهم في استمرار حصار المدينة.
وأضاف أن العمليات أسفرت، بحسب القوات الحكومية، عن تحييد نحو 307 من قيادات الحوثيين وعناصرهم الميدانية، وتدمير أو إعطاب 68 عربة وآلية ووسيلة عسكرية، إلى جانب أسلحة ثقيلة ومتوسطة.
وكان الحوثيون قد اتهموا السعودية بشن 100 غارة جوية خلال 24 ساعة على مواقع في صنعاء ومحافظات يمنية أخرى، قالوا إنها أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وفي تطور آخر، أعلنت الحكومة اليمنية أن الحوثيين قصفوا مجددًا العاصمة المؤقتة عدن. وقالت وزارة الداخلية إن مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة تعرض للاستهداف بصاروخين باليستيين، فيما أصاب صاروخ ثالث مبنى خفر السواحل في مديرية التواهي.
من جهتها، قالت وزارة النقل اليمنية إن مطار عدن الدولي تعرض لهجوم بصاروخين باليستيين، وصفته بأنه الرابع من نوعه خلال الشهر الجاري.
ويأتي التصعيد في ظل مواجهات عسكرية متزايدة بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية، بالتزامن مع هجمات تستهدف السعودية. وتقول الجماعة إن هجماتها تأتي في سياق ما تصفه بالسعي إلى إنهاء الحصار، فيما تتواصل العمليات العسكرية والمعارك على خطوط التماس.
وفي الخامس من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أعلنت القوات الحكومية إطلاق عملية «فجر اليمن»، بهدف استعادة المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014، وسط تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الأزمة المستمرة منذ أكثر من عقد.
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار عربية
أخبار الاقتصاد
صحة+رجيم
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |