10/17/2026 7:40:00 AM
أعلنت السلطات اليمنية سقوط صاروخين أطلقتهما جماعة الحوثي داخل حرم مطار عدن الدولي جنوبي البلاد، على مقربة من طائرة ركاب كانت تستعد للإقلاع إلى القاهرة، دون تسجيل خسائر بشرية، في ثاني هجوم يستهدف المطار منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الجمعة، إن الصاروخين سقطا على بعد نحو 500 متر من طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية، كانت تستعد لتنفيذ الرحلة رقم (612) إلى القاهرة، وعلى مسافة نحو 100 متر من منتصف مدرج الإقلاع.
وأوضح الإرياني أن الهجوم كاد يتسبب في كارثة إنسانية تهدد حياة عشرات المسافرين، معتبرًا استهداف المطار تهديدًا مباشرًا لسلامة الطيران المدني وحرية تنقل المواطنين.
من جانبها، أفادت وزارة النقل اليمنية بأن أحد الصاروخين سقط قرب البوابة الغربية للمطار باتجاه المدرج، فيما سقط الآخر شمال غرب المطار، بالتزامن مع استعداد طائرة الخطوط الجوية اليمنية للإقلاع، ما استدعى إخلاءها فورًا.
وأضافت أن طائرة أخرى تابعة لشركة "فلاي عدن"، كانت قادمة من القاهرة، حلّقت في أجواء المنطقة وقت وقوع الهجوم.
وأدانت الحكومة اليمنية، عبر وزارة النقل، استهداف المطار للمرة الثانية خلال عشرة أيام، محذرة من تداعيات الهجمات المتكررة على سلامة الملاحة الجوية وحياة المسافرين، وداعية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بالطيران المدني إلى التدخل لحماية المطارات والمنشآت المدنية.
بدورها، أكدت إدارة أمن عدن سقوط صاروخين داخل حرم المطار، مشيرة إلى أن المعلومات الأولية لا تفيد بوقوع خسائر بشرية، فيما تواصل الجهات المختصة تقييم الأضرار واستكمال الإجراءات اللازمة.
وفي تطور متصل، أفادت مصادر محلية بسماع دوي ثلاثة انفجارات في مدينة عدن، مشيرة إلى سقوط صاروخين في المدرج العسكري بمعسكر بدر المحاذي للمطار، وصاروخ ثالث في معسكر تابع للتحالف العربي بقيادة السعودية في مديرية البريقة.
وكانت وزارة الإعلام اليمنية قد أعلنت في وقت سابق تعرض محيط مطار عدن الدولي، قرب معسكر بدر، لهجوم جديد شنته جماعة الحوثي.
وفي المقابل، نقلت وكالة "سبأ" بنسختها التابعة للحوثيين عن مصدر عسكري قوله إن قوات الجماعة استهدفت مقرًا عسكريًا ومخازن أسلحة داخل معسكر بدر بمدينة عدن.
ولم تتضح حتى الآن الخسائر المادية الناجمة عن الهجوم، فيما لم تعلن السلطات عن وقوع إصابات في المطار.
ويأتي الهجوم بعد يوم من استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن، الخميس، بصواريخ باليستية، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين، بينهم عناصر من حراسة القصر وموظفون مدنيون، وفق وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح.
وكان مطار عدن الدولي قد تعرض في 7 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري لهجوم بصاروخين باليستيين وطائرات مسيّرة، سقط أحد الصاروخين خلاله قرب المدرج، ما اضطر طائرة مدنية قادمة من القاهرة إلى تحويل مسارها نحو جدة.
واتهمت الحكومة اليمنية حينها جماعة الحوثي بتنفيذ الهجوم، بينما قالت الجماعة إنها استهدفت إمدادات عسكرية سعودية داخل معسكر بدر المجاور للمطار.
وتأتي هذه الهجمات ضمن تصعيد عسكري متواصل منذ تموز/ يوليو الماضي، يعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت الهدنة المعلنة في نيسان/ أبريل 2022.
ويشهد اليمن نزاعًا مسلحًا منذ سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء ومناطق أخرى في أيلول/ سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في آذار/ مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.