
قُتل خمسة أشخاص وأُصيب 16 آخرون، الخميس، في هجوم صاروخي استهدف مجمع القصر الرئاسي في مدينة عدن جنوبي اليمن، وفق حصيلة أعلنتها السلطات اليمنية، فيما اتهمت السعودية إيران بتشجيع الحوثيين على تصعيد هجماتهم، وسط تصاعد المواجهات وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وقال وزير الصحة اليمني، قاسم بحيبح، إن القتلى والمصابين من أفراد الحراسة والموظفين المدنيين.
ونقل مسؤول يمني أن الهجوم استهدف مقراً لقوات «درع الوطن»، المدعومة من السعودية، بثلاثة صواريخ، إضافة إلى مقر قوات التحالف بقيادة الرياض داخل المجمع الرئاسي بصاروخين. وأوضح أن رئيس الحكومة اليمنية، شائع الزنداني، كان داخل القصر لحظة الهجوم، لكنه لم يُصب بأذى.
من جهته، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أن الهجوم استهدف مقر العمليات الحربية السعودية في عدن، معتبراً أنه يأتي رداً على الوجود العسكري السعودي في اليمن.
ويُعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يستهدف القصر الرئاسي في عدن منذ استئناف التصعيد العسكري في اليمن خلال تموز/يوليو الماضي، عقب انهيار الهدنة التي استمرت منذ عام 2022.
وفي سياق متصل، اتهم مسؤول سعودي إيران بتشجيع الحوثيين على تكثيف هجماتهم ضد المملكة، مشيراً إلى استمرار طهران في تسليح الجماعة وتدريبها ودعمها، وهو ما اعتبره انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.
وقال وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، إن الرياض سعت إلى إيجاد حل دبلوماسي مع الحوثيين، وواصلت التواصل المباشر مع إيران، لكنه أشار إلى أن طهران لا تبدو مستعدة لتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى تسوية.
وأضاف أن السعودية طلبت من الحوثيين عقد اجتماع في العاصمة العُمانية مسقط، إلا أنهم رفضوا، بحسب قوله.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، استعداد طهران لتسهيل الحوار بين السعودية والحوثيين، مؤكدة عدم رغبتها في استمرار الحرب والأعمال العدائية.
ويتزامن التصعيد مع هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة تستهدف السعودية. وقال التحالف بقيادة الرياض، الخميس، إن الحوثيين نفذوا 20 هجوماً على مطار الرياض خلال الشهر الجاري، داعياً إلى وقف الهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية.
وكان هجوم استهدف المطار في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر قد أسفر، وفق المعطيات الواردة في التقرير، عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين.
كما أعلن التحالف اعتراض صاروخ من طراز «كروز» في منطقة المدينة المنورة، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما نفى الحوثيون تنفيذ هجوم باتجاه الأراضي السعودية في ذلك اليوم.
وأدان مجلس الأمن الدولي الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً حق المملكة في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي.
وعلى الصعيد الميداني داخل اليمن، تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين، وسط تقارير عن قصف صاروخي استهدف مدينة مأرب، وتصاعد المعارك في محيط مدينة تعز التي تعاني حصاراً متواصلاً.
وأفادت مصادر عسكرية يمنية باندلاع اشتباكات على الأطراف الغربية والجنوبية لتعز، فيما قال مسؤول حكومي إن آلاف الأسر نزحت من أطراف المدينة إلى وسطها، في ظل استمرار الحصار والقيود المفروضة على دخول الاحتياجات الأساسية.
وحذّر برنامج الأغذية العالمي، الأربعاء، من أن المعارك أعاقت وصول المساعدات الإنسانية إلى نحو 800 ألف شخص، بينما نبهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن المستشفيات والمرافق الصحية تواجه ضغوطاً تفوق قدرتها الاستيعابية، مع ارتفاع أعداد الجرحى.
وتشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن النزاع أدى إلى نزوح أكثر من 200 ألف شخص، غالبيتهم منذ مطلع أيلول/سبتمبر، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية جراء نقص التمويل واستمرار القتال.
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |