10/10/2026 10:10:00 AM
أفادت وزارة الصحة اللبنانية بإصابة ستة أشخاص جراء هجوم نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف مركبة في منطقة شمال شرقي البلاد. ووقع الاعتداء في محيط بلدة حوش السيد علي التابعة لقضاء الهرمل، وهي منطقة تقع على مقربة من الحدود اللبنانية السورية المشتركة.
وأوضحت المصادر الطبية الرسمية أن الجرحى هم خمسة مواطنين سوريين، من بينهم سيدتان، بالإضافة إلى مواطن لبناني واحد أصيبوا خلال الاستهداف. وتعد هذه المنطقة من المواقع التي ظلت هادئة نسبياً وبعيدة عن دائرة الاستهداف المباشر منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
من جانبه، أقر الجيش الإسرائيلي بتنفيذ العملية، مدعياً أنها استهدفت مواطناً سورياً يُدعى يوسف علي الحسون. وزعمت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن الحسون كان يعمل على تنسيق وتنفيذ مخططات هجومية ضد قواتها المتمركزة في جنوب سوريا بتوجيهات مباشرة من النظام الإيراني.
واتهم البيان الإسرائيلي الشخص المستهدف بالدفع نحو عمليات تستهدف أمن إسرائيل وقوات جيشها العاملة في الجبهة السورية. وتأتي هذه الغارة في سياق تصعيد ميداني مستمر تتبعه إسرائيل لملاحقة ما تصفه بالتهديدات الإيرانية العابرة للحدود في المنطقة.
الاعتداء الإسرائيلي في محيط بلدة حوش السيد علي أدى إلى وقوع 6 جرحى، بينهم 5 من الجنسية السورية.
وتشهد الساحة السورية تكثيفاً للضربات الإسرائيلية منذ التغييرات السياسية الكبرى والإطاحة بالنظام السابق في دمشق خلال ديسمبر 2024. وقد نفذت القوات الإسرائيلية مئات الهجمات الجوية والبرية، معلنةً سعيها لمنع تموضع القوى الموالية لطهران في المناطق القريبة من حدودها.
وفي إطار هذا التحرك، عزز الجيش الإسرائيلي تواجده في المنطقة العازلة بهضبة الجولان المحتلة، منفذاً عمليات توغل متكررة في عمق الأراضي السورية. وتطالب إسرائيل بفرض منطقة منزوعة السلاح في الجنوب السوري لضمان أمن بلدات الشمال، وهو ما يثير توترات مستمرة مع السكان المحليين.
يُذكر أن هذا الهجوم يأتي بعد أيام قليلة من إعلان الجيش الإسرائيلي عن تصفية شخص حاول مهاجمة موقع عسكري داخل المنطقة المحتلة بجنوب سوريا يوم الإثنين الماضي. وتعكس هذه الحوادث المتلاحقة هشاشة الوضع الأمني على طول الحدود اللبنانية السورية الإسرائيلية وتداخل الجبهات العسكرية.