
كشفت معطيات جديدة بشأن حادثة طائرة «فلاي دبي» التي كانت متجهة من دبي إلى مطار بن غوريون، أن مساعد الطيار المشتبه بتورطه في الحادث يحمل الجنسية العُمانية، فيما يحمل الطيار الآخر الجنسية الإماراتية.
وهبطت الطائرة اضطراريًا في مطار تبوك السعودي، بعد أن أرسلت رموز طوارئ، من بينها الرمز 7700 الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة، والرمز 7500 المستخدم للدلالة على تدخل غير قانوني أو احتمال اختطاف.
وبحسب المعطيات الجديدة، نُقل مساعد الطيار المشتبه به للتحقيق لدى السلطات السعودية، فيما تشارك جهات إسرائيلية في التحقيقات الرامية إلى تحديد ملابسات الحادث ودوافعه.
ولا تزال الروايات بشأن ما جرى داخل قمرة القيادة متضاربة؛ ففي حين أعلنت «فلاي دبي» أن تحويل مسار الرحلة جاء إثر شجار بين الطيارين، تدرس جهات أمنية إسرائيلية فرضية أن يكون الحادث ذا طابع أمني، بما في ذلك احتمال محاولة أحد الطيارين إسقاط الطائرة.
ووفق تقديرات أولية نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، يُشتبه في أن أحد الطيارين حاول التسبب في تحطم الطائرة، قبل أن يتمكن الطيار الآخر، بمساعدة عدد من الركاب، من السيطرة على الموقف. وتبحث التحقيقات أيضًا فرضية محاولة الانتحار وإسقاط الطائرة.
وتظهر صور نُشرت من داخل الطائرة أحد الركاب وهو يحاول الفصل بين الطيارين خلال الشجار، فيما بدا قميصه ملطخًا بالدماء.
وأظهرت بيانات موقع «فلايت رادار 24» أن الطائرة، وهي من طراز «بوينغ 737 ماكس 8» وتحمل التسجيل A6-FKF، شهدت هبوطًا غير اعتيادي خلال الرحلة، إذ انخفض ارتفاعها خلال فترة قصيرة من نحو 34 ألف قدم إلى قرابة 14 ألف قدم.
كما سجلت البيانات معدل هبوط لحظيًا بلغ نحو 30 ألف قدم في الدقيقة، بالتزامن مع تغيرات حادة في السرعة والمسار، وهي بيانات تخضع للفحص ضمن التحقيقات الجارية.
وكانت الرحلة FZ1073 قد غادرت دبي متجهة إلى مطار بن غوريون، قبل أن تدخل الأجواء الأردنية وتغيّر مسارها باتجاه السعودية، حيث هبطت في مطار تبوك قرابة الساعة 09:50، بدلًا من موعد وصولها المقرر إلى إسرائيل عند نحو 09:10.
وأعلنت «فلاي دبي» أن الطائرة هبطت بسلام، مؤكدة أن جميع الركاب وأفراد الطاقم بخير، وأن فرقها تنسق مع السلطات المعنية.
وأثارت الحادثة استنفارًا في إسرائيل، حيث أجرى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس ومسؤولون أمنيون مشاورات بشأن تطورات الحادث.
وأعلن مكتب نتنياهو أن الوضع أصبح تحت السيطرة، وأن الإجراءات اللازمة تُتخذ لإعادة الركاب الإسرائيليين إلى إسرائيل بأمان، فيما جرى بحث إرسال طائرة بديلة من دبي إلى السعودية لنقل الركاب إلى مطار بن غوريون.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التحقيقات السعودية، بمشاركة جهات إسرائيلية، تركز على ما حدث داخل قمرة القيادة، وطبيعة المواجهة بين الطيارين، وكيفية تفعيل رموز الطوارئ، وما إذا كان الحادث مجرد شجار داخل الطائرة أم أن هناك محاولة متعمدة للسيطرة عليها أو إسقاطها.
وفي الوقت نفسه، يبقى التفسير الرسمي لشركة «فلاي دبي» أن تحويل مسار الرحلة وهبوطها في السعودية جاء نتيجة الشجار بين الطيارين، فيما لم تُحسم حتى الآن بصورة نهائية الفرضيات الأمنية التي يجري التحقيق فيها.
أخبار دولية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |