
كشفت مصادر سعودية مقربة من دوائر الحكم عن تصاعد حالة من القلق والغضب داخل المملكة، على خلفية استمرار هجمات الحوثيين وتوسع نشاطهم في منطقة باب المندب، إلى جانب ما وصفته المصادر بـ«غياب الحسم الأميركي» في مواجهة التطورات الإقليمية.
ونقل عن مصدر سعودي مقرب من الأسرة الحاكمة قوله إن هناك «خيبة أمل من الموقف الأميركي وشعورًا متزايدًا بالعجز»، معتبرًا أن عدم اتخاذ واشنطن خطوات عملية، بحسب تقديره، منح الحوثيين مساحة أكبر للتحرك وتوسيع نفوذهم في المنطقة.
وقال المصدر: «ما دامت واشنطن لا تتخذ قرارًا عمليًا، فنحن ندفع الثمن على الأرض».
وأضاف أن المشهد الأمني الذي تواجهه السعودية أصبح أكثر تعقيدًا، في ظل تعدد الجبهات الإقليمية، مشيرًا إلى إيران وحزب الله والفصائل المسلحة في العراق والحوثيين في اليمن، إلى جانب التطورات في السودان.
وبحسب المصدر، انعكست التطورات على أمن السعودية وحركة النقل والشحن في البحر الأحمر، الأمر الذي دفع الرياض، وفق الرواية ذاتها، إلى بحث خيارات جديدة للتعامل مع المخاطر المتزايدة وتأمين الملاحة في المنطقة.
وأشار إلى أن المملكة تجري مشاورات مع مصر ودول أخرى، إلا أن خطة عملية واضحة لتحرك مشترك في البحر الأحمر أو التعامل مع الوضع في باب المندب لم تتبلور حتى الآن، واصفًا المشهد من وجهة النظر السعودية بأنه «فوضوي للغاية».
وفي السياق ذاته، نقل الموقع عن مصدر سعودي آخر وجود حالة من «القلق والغضب» بسبب ما وصفه برفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم دعم إضافي، موضحًا أن التعاون بين الأطراف شهد تطورًا خلال الفترة الأخيرة، لكن الخلاف الأساسي، بحسب قوله، يتعلق بتنفيذ ضربات عسكرية مشتركة.
وانتقد المصدر أيضًا موقف عدد من الأطراف الإقليمية، قائلًا إن باكستان وتركيا لم تقدما، وفق روايته، سوى تصريحات، بينما تركزان على صفقات السلاح، وهو ما قال إنه عزز شعورًا لدى الرياض بأنها تُترك لمواجهة التطورات بمفردها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر في البحر الأحمر وباب المندب، وتزايد المخاوف السعودية من امتداد الصراع الإقليمي إلى جبهات جديدة، فيما تواصل الرياض اتصالاتها مع أطراف إقليمية ودولية لبحث تداعيات الوضع الأمني على المملكة والملاحة في البحر الأحمر.
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |