
تتوسع قطر في حضورها الاقتصادي والسياسي داخل لبنان، ولا سيما في الجنوب، عبر سلسلة من المساعدات والمشروعات التي تشمل الجيش اللبناني وإعادة الإعمار والطاقة والنقل
وبحسب تحليل لا يقتصر الحضور القطري على الجانب الاقتصادي، بل يمتد إلى دعم الجيش اللبناني، حيث جددت قطر منحة بقيمة 60 مليون دولار للمساهمة في دفع رواتب العسكريين، مع تعهد بمواصلة دعم الرواتب لأربع سنوات إضافية، إلى جانب تمويل الوقود اللازم لآليات الجيش.
وأشار التقرير إلى أن مؤسسة قطرية حولت مؤخرًا نحو 15 مليون دولار لتمويل الوقود لمدة ثلاثة أشهر، فيما تعهدت الدوحة بتزويد الجيش اللبناني بـ 162 مركبة، تسلم منها حتى الآن 40 مركبة، وفق ما أورده التقرير.
ويرى كاتب التحليل أن هذا الدعم يطرح تساؤلات بشأن طبيعة النفوذ الذي يمكن أن تكتسبه قطر داخل مؤسسات الدولة اللبنانية، خصوصًا الجيش، في ظل المساعي الأميركية والإسرائيلية لتعزيز دور الجيش اللبناني في الجنوب وتقليص حضور حزب الله.
ولا يقتصر الدور القطري، وفق التقرير، على المؤسسة العسكرية، إذ يشمل أيضًا سكان الجنوب اللبناني. وتقدم قطر مساعدات شهرية لأكثر من 40 ألف عائلة شيعية، كما وافقت على منحة تقدر بنحو 480 مليون دولار للحكومة اللبنانية لدعم القرى الجنوبية.
ويشير التحليل إلى أن قطر سبق أن قدمت مساعدات مشابهة للبنان بعد حربي عامي 2006 و2000، معتبرًا أن استمرار هذا الدعم يمنح الدوحة حضورًا مباشرًا في الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الجنوب.
وبحسب رؤية الكاتب، فإن هذه المساعدات يمكن أن تخفف عن حزب الله جزءًا من أعباء إعادة إعمار المناطق الجنوبية ودعم قاعدته الشعبية، بما قد يتيح له توجيه موارده نحو مجالات أخرى.
ويمتد الحضور القطري، بحسب التقرير، إلى قطاعات أخرى في لبنان، من بينها تطوير وإعادة تأهيل مطار بيروت، بما يشمل أنظمة الاتصالات والملاحة، إلى جانب الاستثمار في قطاع الطاقة، ودعم مشاريع النقل، ومساعدة اللاجئين السوريين، وتقديم منح دراسية للطلاب.
ويخلص تحليل i24NEWS إلى أن تجميع هذه المشاريع والمساعدات في قطاعات متعددة يمنح قطر شبكة واسعة من العلاقات والنفوذ داخل لبنان، معتبرًا أن تأثيرها يتجاوز المساعدات الاقتصادية المباشرة إلى دور سياسي محتمل في المرحلة المقبلة.
ويرى الكاتب أن هذا الحضور يأتي في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تعزيز دور الدولة والجيش اللبناني في الجنوب، بينما تعمل قطر، وفق التحليل، على ترسيخ موقعها داخل مؤسسات الدولة وفي المناطق الجنوبية.
وتبقى طبيعة هذا الدور وحدوده محل نقاش سياسي، خصوصًا في ظل التحولات المتسارعة في المشهد اللبناني والإقليمي.
أخبار الاقتصاد
أخبار اسرائيلية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |