اليمن على وقع التصعيد.. تحذير أممي من عودة الصراع الواسع
8/8/2026 8:10:00 AM
حذر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من تزايد خطر انزلاق البلاد مجددًا إلى صراع واسع النطاق، في ظل التصعيد الميداني والهجمات الأخيرة، داعيًا الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والانخراط في مفاوضات برعاية الأمم المتحدة.
ويأتي التحذير الأممي في ظل تصعيد ميداني جديد في اليمن، إذ أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، صباح الجمعة، أن جماعة الحوثي استهدفت مأرب بصواريخ وطائرات مسيّرة.
ونقل موقع "سبتمبر نت"، التابع لوزارة الدفاع، عن مصادر لم يسمها، أن الجماعة استهدفت مدينة مأرب، التي تضم سكانًا ونازحين، بعدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أفادت قناة "سبأ" الحكومية بإسقاط عدد من المسيّرات في أجواء المدينة.
وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت، في وقت سابق الجمعة، مقتل 17 جنديًا وضابطًا في هجوم نسبته إلى الحوثيين، في حين أعلنت الجماعة استهداف معسكرات حكومية في مأرب وحضرموت.
وتشهد عدة جبهات في اليمن، منذ مطلع تموز/ يوليو الماضي، مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.
واعتبر غروندبرغ، في بيان، الجمعة، أن اليمن يواجه حاليًا خطرًا متزايدًا بالعودة إلى صراع واسع النطاق، بصورة لم يشهدها منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في نيسان/ أبريل 2022.
وأشار إلى الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي في مأرب وسط البلاد وحضرموت شرقيها، والتي قال إنها أسفرت عن عدد كبير من الضحايا، بينهم مدنيون، إلى جانب تجدد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.
كما أعرب عن قلقه إزاء الضربات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، بما فيها المطارات، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية.
وحذر المبعوث الأممي من أن هذه التطورات مجتمعة تهدد المكاسب التي تحققت منذ هدنة عام 2022، وما تبعها من هدوء نسبي في اليمن خلال السنوات الأخيرة، كما تنذر بجر البلاد إلى مواجهة إقليمية أوسع ستكون لها عواقب وخيمة على اليمنيين.
ودعا غروندبرغ الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ووقف الأعمال التي قد تدفع إلى رد عسكري، والانخراط بحسن نية في مفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة.
وقال إن هذا المسار، بدعم من الأطراف الإقليمية والشركاء الدوليين، يبقي فرصة التوصل إلى حل تفاوضي قائمة، مؤكدًا أن الأمم المتحدة ستواصل دعم الأطراف والوقوف إلى جانب الشعب اليمني في مساعيه لإنهاء النزاع بالطرق السلمية.
تحركات لخفض التصعيد
وأوضح غروندبرغ أنه أجرى خلال الأسابيع الماضية اتصالات مكثفة مع الأطراف اليمنية والجهات الفاعلة إقليميًا والشركاء الدوليين، بهدف بحث خيارات عملية لخفض التصعيد وتغيير المسار الحالي.
وأضاف أنه لا يزال مقتنعًا بإمكان سلوك المسار الدبلوماسي، لكنه شدد على أن ذلك يتطلب إرادة سياسية واتخاذ خيارات صعبة ومشاركة حقيقية من الأطراف.
ويشهد اليمن منذ نيسان/ أبريل 2022 حالة من التهدئة النسبية في الحرب المستمرة منذ نحو 12 عامًا بين القوات الحكومية، المدعومة من تحالف تقوده السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ 21 أيلول/ سبتمبر 2014.