4/25/2026 10:40:00 AM
أعرب وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، شملت الأردن والسعودية والإمارات وقطر ومصر وتركيا وإندونيسيا وباكستان، عن إدانتهم الشديدة للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في مدينة القدس المحتلة. واستنكر الوزراء في بيان مشترك المحاولات المتكررة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية، محذرين من التبعات الخطيرة لهذه الاستفزازات على استقرار المنطقة.
وشدد البيان على أن اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين لباحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية شرطة الاحتلال تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي. كما اعتبر الوزراء أن رفع العلم الإسرائيلي داخل الحرم القدسي يعد استفزازاً سافراً لمشاعر المسلمين حول العالم، مؤكدين أن المسجد بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو حق خالص للمسلمين ولا يقبل القسمة أو الشراكة.
وأعاد الوزراء التأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات في القدس، مشيرين إلى أن إدارة أوقاف القدس الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة صاحبة الاختصاص الحصري. وأوضحوا أن تنظيم الدخول إلى الحرم الشريف وإدارة كافة شؤونه يجب أن يظل تحت إشراف هذه الإدارة لضمان الحفاظ على هوية المدينة المقدسة وطابعها الديني.
وفي سياق متصل، أدان الوزراء مصادقة سلطات الاحتلال على إنشاء أكثر من 30 مستوطنة جديدة في الأراضي المحتلة، معتبرين هذه الخطوة تحدياً لقرارات مجلس الأمن الدولي. وأشاروا إلى أن التوسع الاستيطاني يضرب بعرض الحائط الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام 2024، والذي أكد عدم شرعية الوجود الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.
إن كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك البالغة 144 دونماً هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، ولا سيادة للاحتلال على الأرض الفلسطينية.
وطالب البيان بضرورة محاسبة المستوطنين على اعتداءاتهم الممنهجة ضد المواطنين الفلسطينيين والمؤسسات التعليمية والمدارس، مؤكداً رفض أي محاولات للضم أو التهجير القسري. وتأتي هذه المطالبات في وقت تشير فيه تقارير إلى تراجع هيبة الردع الإسرائيلية وفشل مشروع 'إسرائيل الكبرى' في فرض واقع جغرافي أو نفسي مستقر رغم مرور عقود على التأسيس.
وحذر الوزراء من أن الإجراءات الإسرائيلية الأحادية تقوض بشكل مباشر 'قابلية الدولة الفلسطينية للحياة' وتعرقل كافة الجهود الدولية الرامية لخفض التصعيد. ولفتت مصادر إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل تحول عميق في الرأي العام العالمي ضد الرواية الإسرائيلية، وتنامي التساؤلات في المجتمعات الغربية حول جدوى الدعم غير المشروط لسلطات الاحتلال.
واختتم الوزراء بيانهم بتجديد الدعم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة. وأكدوا أن الحل الوحيد لتحقيق السلام يكمن في إقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددين على أن اتفاقيات السلام السابقة لم تنجح في فرض تطبيع شعبي في ظل استمرار الاحتلال.