5 محتجزين يعودون إلى لبنان.. الصليب الأحمر يتولى عملية النقل
9/4/2026 5:21:00 PM

 أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الجمعة، نقل أربعة أشخاص إضافيين أفرجت عنهم إسرائيل إلى لبنان، بعد تسلّم لبنان محتجزًا واحدًا أمس الخميس، ليصل إجمالي المفرج عنهم إلى خمسة أشخاص.

 

وقالت اللجنة، في بيان، إنها سهّلت، بناءً على طلب الأطراف المعنية، عملية نقل خمسة أشخاص أُفرج عنهم من قبل إسرائيل، موضحة أن شخصًا واحدًا نُقل الخميس وأربعة آخرين الجمعة.

وتسلّم الجيش اللبناني المفرج عنهم عبر منطقة الناقورة جنوب لبنان، قبل نقلهم إلى مدينة صور، حيث من المقرر إخضاعهم لفحوص طبية واستجوابهم من قبل الجهات اللبنانية المختصة.

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها بي بي سي، فإن الأشخاص الأربعة الذين أُفرج عنهم الجمعة هم: حسين عبد الله محمود عياش، أسعد محمود محمد الحسيكة، وهو سوري، علي حسن شور، وسام إبراهيم الصمادي، فيما كان لبنان قد تسلّم الخميس مالك غازي.

إسرائيل: المحتجزون مدنيون

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الخميس قرار الإفراج عن خمسة مدنيين لبنانيين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية في مناطق بجنوب لبنان خاضعة لسيطرتها.

وقال المكتب إن التحقيق مع المحتجزين أظهر أنهم مدنيون ولا ينتمون إلى أي منظمة مسلحة، ولم يشاركوا في أعمال ضد إسرائيل، مضيفًا أنه لم يعد هناك مبرر لاستمرار احتجازهم.

وتُعد عملية الإفراج الحالية، وفق المعطيات الواردة، أولى عمليات الإفراج عن أشخاص احتجزتهم إسرائيل خلال المواجهات الأخيرة.

أكثر من 30 محتجزًا لا يزالون مجهولي المصير

ولا تعلن السلطات اللبنانية رقمًا رسميًا نهائيًا لعدد اللبنانيين الذين تحتجزهم إسرائيل، إلا أن عائلات المحتجزين ولجنة تُعنى بمتابعة ملفهم وثقت أسماء 33 شخصًا على الأقل احتُجزوا في الأراضي اللبنانية منذ عام 2024، بينهم سوريون وأشخاص يُعتقد أنهم من عناصر حزب الله.

وكانت الحكومة اللبنانية قد طالبت، خلال جولة المفاوضات التي استضافتها روما في أغسطس/آب برعاية أميركية، بالإفراج عن دفعة أولى من المحتجزين.

الإفراج مرتبط بمفاوضات الرفات

وربط مكتب نتنياهو عملية الإفراج بما وصفه بـ**"جهود مكثفة"** بذلتها إسرائيل ولبنان عقب مفاوضات روما، لتحديد أماكن دفن واستعادة رفات شخصيات يهودية لبنانية اختُطفت وقُتلت في لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي.

وشهدت الأشهر الماضية تحركات ميدانية من الجانبين للبحث عن الرفات، فيما لم تُعلن تفاصيل واسعة بشأن طبيعة هذه العمليات أو نتائجها.

من جانبه، رحّب الرئيس اللبناني جوزاف عون بالإفراج، وشكر الولايات المتحدة والجهات الدولية التي ساهمت في العملية، معتبرًا إياها خطوة أولى باتجاه معالجة ملف المحتجزين.

كما أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام استمرار العمل من أجل الإفراج عن جميع المحتجزين، والكشف عن مصير المفقودين، والوصول إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.

وتأتي عملية الإفراج في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم المفاوضات المباشرة التي جرت برعاية أميركية، فيما لا تزال إسرائيل تحتفظ بوجود عسكري في أجزاء من جنوب لبنان وتنفذ عمليات عسكرية تقول إنها تستهدف مواقع تابعة لحزب الله.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة