الرئيس اللبناني: الجيش هو القوة الشرعية الوحيدة ولا سلاح خارج إطار الدولة
8/1/2026 10:01:00 AM

 شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن المؤسسة العسكرية هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بحمل السلاح وحماية أمن البلاد واستقرارها. وأشار عون في خطاب بمناسبة عيد الجيش إلى أن الدولة تسعى لفرض سيادتها الكاملة على كافة الأراضي اللبنانية دون استثناء.


واعتبر الرئيس اللبناني أن الجيش يمثل الذراع العسكرية الحصرية للدولة، مؤكداً أنه لا شرعية لأي سلاح يخرج عن إطار مؤسسات الشرعية الرسمية. وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفاً وطنياً خلف المؤسسة العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية والسيادية التي تعصف بالبلاد.

ودعا عون إلى ضرورة الانتشار الكامل للوحدات العسكرية على طول الحدود الجنوبية للبنان، لضمان بسط سلطة الدولة ومنع أي خروقات أمنية. وأكد أن هذه الخطوة تعد ركيزة أساسية لتمكين النازحين من العودة الآمنة إلى قراهم وبلداتهم التي هجروا منها جراء التصعيد العسكري.

وحذر الرئيس من محاولات التشكيك في دور الجيش أو السعي لعزله عن حاضنته الشعبية، معتبراً أن مثل هذه المحاولات تضعف الدولة وتهدد استقرارها. وأكد أن الجيش اللبناني أثبت قدرته على حماية السيادة وضبط الأمن في الجنوب رغم الظروف الصعبة والإمكانيات المحدودة.

وفي سياق متصل، أدان الرئيس اللبناني مواصلة الاحتلال الإسرائيلي تدمير القرى والبلدات في الجنوب، واستهداف المعالم الأثرية المدرجة على لائحة التراث العالمي. ووصف هذه الأعمال بأنها انتهاك صارخ للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، وتستوجب تدخلاً دولياً فورياً لوقفها.

وأوضح عون خلال لقائه مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن استهداف الأماكن الدينية والتراثية يكشف عن نوايا مبيتة لتدمير الهوية الثقافية والمدنية للبنان. وشدد على التزام بيروت بـ 'صيغة الإطار' الدولية، محذراً من أن الاعتداءات الإسرائيلية تقوض فرص نجاح هذه التفاهمات.

الجيش اللبناني ليس مؤسسة كسائر المؤسسات، بل هو الضامن الأوحد لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله.
ميدانياً، أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات تفجير واسعة النطاق في مرتفعات الشقيف بجنوب لبنان، مستخدمة كميات ضخمة من المتفجرات. وأدت هذه التفجيرات إلى حدوث هزات أرضية عنيفة شعر بها سكان المناطق الحدودية، مما تسبب في دمار هائل في البنية التحتية.

وزعمت قيادة الاحتلال الإسرائيلي أن هذه العمليات استهدفت شبكة أنفاق استراتيجية كانت معدة لتنفيذ هجمات داخل مناطق الجليل. وادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تدمير هذه المنشآت العسكرية يأتي في إطار الدفاع عن أمن إسرائيل ومنع أي تهديدات مستقبلية.

ورغم وجود 'اتفاق إطار' تم التوصل إليه في واشنطن خلال شهر يونيو الماضي، إلا أن إسرائيل أعلنت صراحة استمرار بقاء قواتها في المنطقة الأمنية. وينص الاتفاق المذكور على وقف شامل لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خلف الحدود الدولية، وهو ما ترفضه تل أبيب حالياً.

وأكدت مصادر سياسية أن الموقف الإسرائيلي الحالي يمثل خرقاً صريحاً للتفاهمات الدولية التي رعتها الولايات المتحدة لتثبيت التهدئة. وتواصل إسرائيل تبرير عملياتها العسكرية في الجنوب بأنها رد على ما تصفه بانتهاكات الطرف الآخر لاتفاقات الهدنة المبرمة.

من جانبه، أكد الرئيس عون أن الدولة اللبنانية تواصل التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لتأمين الدعم اللازم للجيش اللبناني وتجهيزه بأحدث المعدات. وأشار إلى أن تعزيز قدرات الجيش هو السبيل الوحيد لضمان استقلال القرار الوطني وحماية الثروات اللبنانية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية جولات تفاوضية جديدة في روما، تهدف إلى بحث الملفات الميدانية والسياسية العالقة. ويأمل لبنان في أن يمارس المجتمع الدولي ضغوطاً حقيقية على إسرائيل لوقف عدوانها والالتزام بقرارات الشرعية الدولية والانسحاب الكامل.

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة