
بدأ أكثر من مليون مسلم بالتوافد إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج لهذا العام، في وقت تخيّم فيه التوترات الإقليمية والمخاوف من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على أجواء الموسم الديني الأكبر في العالم الإسلامي.
وتسعى السعودية إلى إبقاء المشاعر المقدسة بعيدة عن أي توتر سياسي أو مذهبي، خاصة في ظل مشاركة عشرات آلاف الحجاج الإيرانيين هذا العام، بعد أشهر من التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة.
وأكدت وزارة الداخلية السعودية، في بيان شديد اللهجة، منع رفع الأعلام السياسية أو المذهبية، أو ترديد الشعارات والهتافات داخل مكة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، مشددة على اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين.
ويأتي هذا التشدد في ظل تاريخ طويل من التوتر بين الرياض وطهران خلال مواسم الحج، خصوصًا بعد أحداث التدافع الدامية عام 2015 التي أودت بحياة مئات الحجاج الإيرانيين، وأدت لاحقًا إلى أزمة دبلوماسية حادة بين البلدين.
ورغم استمرار القلق من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة، أكدت السلطات السعودية أن موسم الحج سيُدار بأقصى درجات الجاهزية الأمنية والصحية، مع نشر أكثر من 50 ألف عنصر من الكوادر الطبية و3 آلاف سيارة إسعاف لخدمة الحجاج.
كما عززت السلطات إجراءات مواجهة الحرارة المرتفعة، بعد كارثة موسم 2024 التي شهدت وفاة أكثر من 1300 حاج نتيجة موجة الحر الشديدة، حيث جرى توسيع المناطق المظللة، ونشر أجهزة رذاذ المياه، وتكثيف الخدمات الطبية في المشاعر المقدسة.
وفي شوارع مكة، اختلطت أجواء القلق السياسي بالمشاعر الروحانية؛ إذ أكد عدد من الحجاج أن التوترات الإقليمية لم تمنعهم من تحقيق حلم العمر بأداء الفريضة.
وقالت الحاجة الألمانية فاطمة، التي تؤدي الحج مع عائلتها، إنهم يشعرون بأنهم “في أكثر الأماكن أمانًا في العالم”، رغم التوترات المحيطة بالمنطقة.
أما الحاج المصري أحمد أبو ستة، فقال والدموع تملأ عينيه: “لطالما كان الحج حلم حياتي، واليوم تحقق أخيرًا”.
أخبار الاقتصاد
أخبار فلسطينية
أخبار فلسطينية
مقالات وتقارير
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |