
في تصعيد يستهدف العملية التعليمية في محافظة الخليل، طالب الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين بتحرك نقابي وحقوقي دولي عاجل لوقف انتهاكات الاحتلال، ورفع القيود التي تعرقل وصول المعلمين والطلبة إلى مدارسهم، بعد أيام من تعطيل الدراسة واحتجاز كوادر تعليمية والاستيلاء على وسائل نقلها.
وقال الاتحاد، في بيان صدر اليوم الأحد، إن العدوان الإسرائيلي المتواصل على مدينة الخليل حرم نحو 80 ألف طالب وطالبة من الوصول إلى مدارسهم خلال الأسبوع الماضي، في 220 مدرسة حكومية وخاصة وتابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ضمن مديرية وسط الخليل.
وأفادت وزارة التربية والتعليم العالي باستئناف العملية التعليمية اليوم، باستثناء 15 مدرسة في منطقتي الجلدة وعين دير بحة والمناطق المحيطة بهما، الأمر الذي أبقى نحو 2400 طالب وطالبة خارج مقاعد الدراسة.
وفي تطور ميداني، أشار اتحاد المعلمين إلى أن قوات الاحتلال احتجزت، اليوم الأحد، عشرة معلمين من مدرسة جنبا الأساسية المختلطة، على طريق خلة الضبع في مسافر يطا، كما احتجزت مركبتهم ونقلتها إلى معسكر جنبا.
وأوضح أن احتجاز المعلمين لساعات أدى إلى تعطيل عمل المدرسة وترك الطلبة بانتظار وصول معلميهم، في انتهاك يضاف إلى القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى المؤسسات التعليمية.
وأكد الاتحاد أن إغلاق الطرق واحتجاز المعلمين والطلبة يشكلان اعتداءً على الحق في التعليم، وعلى حياة المواطنين وكرامتهم، مشيراً إلى أن الطلبة النازحين يواجهون فقدان الاستقرار الدراسي، والابتعاد عن كتبهم ومدارسهم، فضلاً عن تراجع شعورهم بالأمان.
وشدد على أن التعليم عن بُعد والمهمات التعليمية يمثلان محاولات للحفاظ على ارتباط الطلبة بمدارسهم، ولا يجوز أن يتحولا إلى مبرر لقبول إغلاق المؤسسات التعليمية أو إعفاء الاحتلال من مسؤولية عرقلة الوصول إليها.
وطالب الاتحاد بإطلاق تحرك نقابي دولي تقوده منظمة «الدولية للتربية» والنقابات الأعضاء، لمخاطبة الحكومات والبرلمانات والبعثات الدبلوماسية والضغط من أجل وقف الانتهاكات، إلى جانب إيفاد بعثة نقابية وحقوقية إلى الخليل ومسافر يطا لتوثيق الوقائع والاستماع إلى المتضررين ورفع التقارير إلى الجهات الدولية المختصة.
كما دعا إلى متابعة المسؤولية عن الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها، وتوفير الدعم التربوي والنفسي والمادي للطلبة والمعلمين المتضررين، خصوصاً المحاصرين والنازحين.
وتتعرض مدينة الخليل لعدوان إسرائيلي متواصل لليوم العاشر على التوالي، تسبب بنزوح وتضرر أكثر من 3300 مواطن، لا سيما في منطقتي الجلدة وعين دير بحة، إلى جانب هدم منازل ومنشآت وإلحاق أضرار بالاقتصاد والبنية التحتية وتعطيل العملية التعليمية.
وبحسب ما أعلنته بلدية الخليل أمس، هدمت قوات الاحتلال 15 منزلاً ومنشأة بالكامل، وأغلقت 327 متجراً في المدينة، فيما تجاوزت الخسائر الاقتصادية اليومية المباشرة 12 مليون شيكل، أي ما يعادل نحو 3.8 ملايين دولار.
كما قدرت البلدية خسائر البنية التحتية بأكثر من 6 ملايين شيكل، في حين بلغت الخسائر في قطاعي الصحة والبيئة نحو 500 ألف شيكل.
وفي ظل استمرار هذه التداعيات، وجه اتحاد المعلمين نداءً إلى نقابات التعليم حول العالم لتحويل التضامن مع المعلمين والطلبة الفلسطينيين إلى ضغط فعلي على أصحاب القرار، من أجل فتح الطرق إلى المدارس وحماية الحق في التعليم والعمل بأمان وكرامة.
أخبار فلسطينية
أخبار محلية
أخبار الاقتصاد
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |