وقف إطلاق النار لم يوقف القتل.. 1471 شهيداً في غزة و100 منظمة تدق ناقوس الخطر
10/9/2026 5:44:00 PM

 وصفت أكثر من 100 منظمة دولية حقوقية وإغاثية اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بأنه «حبر على ورق»، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية والقيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار، بعد مرور عام على بدء سريانه.

وقالت المنظمات، في بيان مشترك صدر الجمعة، إن إسرائيل قتلت أكثر من 1400 فلسطيني خلال 365 يوماً من وقف إطلاق النار، الذي بدأ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، مؤكدة أن الاتفاق لم ينهِ معاناة سكان القطاع، بل استمر القتل والإصابات وسط ظروف إنسانية كارثية.

وبحسب البيان، يواجه أكثر من مليوني فلسطيني الحاجة إلى المأوى، فيما يعاني نحو 1.4 مليون شخص مستويات حرجة من الجوع، في وقت لا يعمل فيه أي مستشفى في القطاع بكامل طاقته، بينما لا يزال نحو 10 آلاف شخص تحت الأنقاض، وفق ما نقلته المنظمات عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

وأكدت المنظمات أن القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات والمعدات ومواد البناء تعرقل تعافي الأسر الفلسطينية، وتحول دون إعادة إعمار ما دمرته الحرب، محذرة من تطبيع الموت والحرمان في غزة تحت غطاء اتفاق وقف إطلاق النار.

من جهته، قال محسن أبو رمضان، عضو مجلس إدارة شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن المؤسسات المحلية تواصل عملها رغم الدمار الذي طال مقارها، ونزوح موظفيها وتراجع ميزانياتها، مطالباً بحمايتها وتوفير تمويل مباشر ومرن لها لضمان استمرار الخدمات الإنسانية.

وحذرت الرئيسة التنفيذية لمنظمة «أنقذوا الأطفال» من استمرار سقوط الضحايا الأطفال، مشيرة إلى أن طفلاً قُتل في غزة كل يوم تقريباً منذ إعلان الهدنة، ومؤكدة أن وقف إطلاق النار يفقد معناه ما دام الأطفال يُقتلون والأسر عاجزة عن استعادة حياتها.

وضمت قائمة الموقعين على البيان منظمات دولية بارزة، بينها منظمة العفو الدولية، وأوكسفام، والمجلس النرويجي للاجئين، والمجلس الدنماركي للاجئين، والإغاثة الإسلامية، وكاريتاس الدولية، وغرينبيس، ومنظمة المعونة الطبية للفلسطينيين.

ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حتى الخميس، عن استشهاد 1471 فلسطينياً وإصابة 5189 آخرين.

وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من القطاع، رغم الاتفاق الذي كان يفترض أن يضع حداً للقتل ويمهد الطريق أمام تدفق المساعدات وإعادة الإعمار، بينما لا يزال الفلسطينيون يواجهون تداعيات حرب مدمرة أوقعت عشرات آلاف الشهداء والجرحى وألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة