حسين الشيخ يبلغ فرنسا بتأجيل الانتخابات الفلسطينية.. ما الذي تغيّر؟
10/9/2026 5:20:00 PM

 أبلغ نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، فرنسا بتوجه السلطة الفلسطينية إلى تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان من المقرر إجراؤها في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، مع طرح أيلول/ سبتمبر 2027 موعداً بديلاً، في ظل تدهور الأوضاع الميدانية والسياسية، وعدم تنفيذ التعهدات والتفاهمات الدولية المتعلقة بقطاع غزة والضفة الغربية.


وبحسب رسالة وجهها الشيخ إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، بتاريخ 8 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، فإن التقييم الفلسطيني خلص إلى أن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي استند إليها تحديد موعد الانتخابات لم تتحقق، وأن إجراءها في ظل الأوضاع الحالية يواجه عقبات جوهرية قد تؤثر على شمولية العملية الانتخابية وحرية المشاركة فيها ونزاهتها.

وأشارت الرسالة إلى أن القيادة الفلسطينية كانت تتوقع تحسناً في الأوضاع، استناداً إلى الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، وما تضمنته من ترتيبات تتعلق بنشر قوات دولية وشرطة فلسطينية في القطاع، ونزع سلاح حركة حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية.

كما توقعت السلطة الفلسطينية تحركاً أميركياً لمنع ضم المزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس، والحد من اعتداءات المستوطنين، والإفراج عن نحو سبعة مليارات دولار من الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل.

لكن الرسالة أكدت أن هذه الخطوات والتفاهمات والوعود لم تتحقق، بل شهدت الأوضاع في مختلف الأراضي الفلسطينية مزيداً من التدهور، الأمر الذي دفع المسؤولين الفلسطينيين إلى التوصية بتعديل موعد الانتخابات التشريعية لعدة أشهر، ومواصلة الحوار الداخلي لتهيئة الظروف المناسبة لإجرائها.

ويأتي ذلك وسط عقبات تواجه التحضيرات الانتخابية، من بينها رفض سلطات الاحتلال دخول لجنة الانتخابات الفلسطينية إلى قطاع غزة والقدس، إلى جانب مخاوف بشأن إمكانية إدخال صناديق الاقتراع والأوراق الانتخابية ومستلزماتها إلى القطاع.

وكانت الانتخابات التشريعية مقررة في أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، في وقت تتواصل فيه الدعوات داخل حركة فتح لإجراء حوار مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، بهدف التوصل إلى رؤية وطنية مشتركة قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.

ولم تُجرَ انتخابات رئاسية فلسطينية منذ عام 2005، فيما تعود آخر انتخابات تشريعية إلى عام 2006، أعقبتها سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.

في المقابل، شددت فرنسا على ضرورة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية، معتبرة أنها تمثل خطوة مهمة لتعزيز شرعية القيادة الفلسطينية وتجديد التفويض الشعبي لها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو إن الانتخابات ضرورية، مرحباً بإطلاق مهمة تابعة للاتحاد الأوروبي لمراقبتها، ومؤكداً أنها تتيح للقيادة الفلسطينية الدفاع عن تطلعات شعبها المشروعة بشرعية متجددة، بما يسهم في الحفاظ على حل الدولتين.

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة