
بدأت طواقم الدفاع المدني الفلسطيني، اليوم السبت، أعمال البحث والانتشال تحت أنقاض برج المهندسين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بحثًا عن جثامين ورفات نحو 150 فلسطينيًا يُعتقد أنهم ما زالوا تحت الركام منذ تدمير المبنى خلال الحرب.
ويعمل الدفاع المدني بإمكانات محدودة للغاية، إذ تستخدم الطواقم حفّارًا واحدًا فقط لإزالة ركام البرج المؤلف من ستة طوابق و24 شقة سكنية، والذي دُمّر في غارة إسرائيلية بتاريخ 31 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إن البرج كان يضم أكثر من 350 شخصًا من السكان والنازحين وقت استهدافه، مشيرًا إلى أن الطواقم تمكنت منذ بداية الحرب من انتشال نحو 160 جثمانًا من الموقع، فيما لا يزال عدد آخر من الضحايا تحت الأنقاض.
وأوضح بصل أن عملية البحث تأتي ضمن المرحلة الثانية من مشروع "استعادة جثامين الشهداء" الذي أطلقه الدفاع المدني في تموز/يوليو الماضي، ويستهدف الوصول إلى المفقودين المدفونين تحت أنقاض المباني المدمرة.
وبحسب الدفاع المدني، لا تزال جثامين أكثر من 8 آلاف شهيد تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف أنحاء قطاع غزة، في ظل صعوبة الوصول إلى العديد من المواقع والنقص الحاد في المعدات والآليات الثقيلة.
ودعا الدفاع المدني المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى توفير المعدات اللازمة لتمكين طواقمه من مواصلة عمليات البحث وانتشال الجثامين والرفات.
وفي السياق ذاته، وصف المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، ملف المفقودين تحت الأنقاض بأنه "كارثة إنسانية غير مسبوقة"، مطالبًا بتدخل دولي عاجل لدعم عمليات الانتشال وحفظ كرامة الضحايا.
وتتضمن المرحلة الثانية من مشروع "استعادة جثامين الشهداء" نحو 800 ساعة عمل، وتشمل البحث في أنقاض 147 منزلًا ومبنى مدمرًا في محافظات غزة والشمال والوسطى، حيث يُعتقد أن جثامين 1072 شهيدًا ومفقودًا لا تزال مدفونة تحت الركام.
أما المرحلة الأولى من المشروع، التي بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، فتمكنت خلالها طواقم الدفاع المدني من انتشال نحو 333 جثمانًا ورفاتًا من أصل 559 شهيدًا ومفقودًا تحت أنقاض 54 منزلًا ومبنى.
وتقول جهات فلسطينية إن نقص المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض لا يزال يمثل أحد أبرز العوائق أمام استكمال عمليات البحث وانتشال آلاف الجثامين في قطاع غزة.
أخبار الاقتصاد
أخبار دولية
أخبار محلية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |