خطر جديد يخرج من تحت الركام .. الأفاعي والعقارب تقتحم خيام النازحين
8/26/2026 7:40:00 PM

 لم تعد مخاطر النزوح في قطاع غزة تقتصر على القصف ونقص الغذاء والمياه والدواء، إذ يواجه النازحون خطرًا بيئيًا متزايدًا مع انتشار الأفاعي والعقارب واقترابها من خيامهم ومساكنهم المؤقتة.

وحذر الأكاديمي المتخصص في العلوم البيئية، عبد الفتاح عبد ربه، من تزايد ظهور الأفاعي والعقارب في محيط مخيمات النزوح، عازيًا ذلك إلى الدمار الواسع الذي طال المباني والأراضي الزراعية والموائل الطبيعية، إضافة إلى تراكم الركام والنفايات ومياه الصرف الصحي.

وأوضح عبد ربه أن تدمير الموائل الطبيعية دفع هذه الكائنات إلى تغيير أماكن انتشارها والاقتراب من المناطق المأهولة بحثًا عن الغذاء والماء والمأوى، فيما وفرت أكوام الركام والنفايات بيئات مناسبة لاختبائها.

وأشار إلى أن تراكم النفايات يجذب القوارض والحشرات، التي تشكل مصدرًا غذائيًا للأفاعي والعقارب، ما يزيد فرص ظهورها بالقرب من خيام النازحين.

وتتفاقم المخاطر خلال فصل الصيف، مع ارتفاع درجات الحرارة الذي يزيد من نشاط الأفاعي والعقارب وخروجها بحثًا عن الماء والغذاء. كما أن طبيعة الخيام المؤقتة وافتقار كثير منها إلى حواجز أرضية محكمة يسهل تسلل هذه الكائنات إليها.

ويُعد الأطفال وكبار السن من الفئات الأكثر عرضة للخطر، في ظل الاكتظاظ ونوم كثير من النازحين على الأرض أو فوق فرش رقيقة، إلى جانب محدودية وسائل الوقاية.

وتزداد خطورة حالات اللدغ واللسع في ظل تدهور القطاع الصحي ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، ما قد يحد من قدرة المرافق الصحية على الاستجابة السريعة للحالات الطارئة.

ودعا عبد ربه إلى تكثيف حملات تنظيف محيط مخيمات النزوح وإزالة النفايات والركام، ورفع مستوى التوعية بطرق الوقاية والتعامل الآمن عند العثور على الأفاعي أو العقارب، إلى جانب توفير المستلزمات الطبية الضرورية للتعامل مع حالات اللدغ واللسع.

ويحذر مختصون من أن انتشار هذه الكائنات يشكل جانبًا آخر من التداعيات البيئية والإنسانية للحرب، في ظل استمرار تدمير الموائل الطبيعية وتراكم المخلفات وتدهور ظروف الحياة في مناطق النزوح.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة