
تستعد الساحة الفلسطينية لاستحقاق انتخابي مرتقب في 28 نوفمبر، وسط إعلان حماس استعدادها للمشاركة، وأسئلة كبيرة حول إمكانية إجراء الانتخابات في غزة والقدس وقدرتها على إنهاء الانقسام السياسي.
عادت الانتخابات التشريعية الفلسطينية إلى الواجهة بقوة، بعد تحديد 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موعدًا لإجراء الاقتراع، في خطوة تفتح الباب أمام إعادة تشكيل المشهد السياسي الفلسطيني بعد سنوات من الانقسام وتعثر الانتخابات.
وفي تطور لافت، أعلنت حركة حماس استعدادها للمشاركة في الانتخابات، مشيرة إلى رغبتها في خوضها ضمن ائتلاف وطني واسع، بينما بدأت حركة فتح، وفق تصريحات قيادات فيها، التحضيرات التنظيمية للاستحقاق الانتخابي.
تأتي الانتخابات المرتقبة في ظل تعديلات على قانون الانتخابات، من بينها إعادة عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 عضوًا، ورفع نسبة تمثيل النساء إلى ما لا يقل عن 33% في القوائم، إلى جانب تخصيص مقاعد للمسيحيين وخفض سن الترشح إلى 23 عامًا.
كما تتضمن التعديلات شرط التزام المرشحين بمنظمة التحرير وبرنامجها السياسي وقرارات الشرعية الدولية، وهو بند أثار جدلًا بين القوى الفلسطينية، في ظل اعتراضات على فرض شروط سياسية مسبقة على المشاركة.
ورغم تحديد موعد الانتخابات وبدء التحضيرات، تظل إمكانية إجراء الاقتراع في قطاع غزة والقدس الشرقية من أبرز علامات الاستفهام.
فالواقع الميداني والسياسي المعقد يطرح تحديات كبيرة أمام تنظيم انتخابات فلسطينية شاملة ومتزامنة، فيما يثير الانقسام الجغرافي والسياسي تساؤلات حول قدرة المجلس التشريعي المقبل على ممارسة دوره كجسم سياسي واحد.
كما أن عدم تحديد موعد متزامن للانتخابات الرئاسية يفتح بابًا آخر من التساؤلات حول شكل النظام السياسي الذي ستفرزه الانتخابات التشريعية.
ترى قوى فلسطينية أن الانتخابات يمكن أن تشكل فرصة لإعادة بناء النظام السياسي وإنهاء الانقسام، لكنها تشدد في الوقت ذاته على ضرورة التوصل إلى توافق وطني بشأن قواعد العملية الانتخابية والمرحلة المقبلة.
وتبرز الدعوات إلى حوار فلسطيني شامل، بمشاركة مختلف الفصائل، للتوافق على آليات إجراء الانتخابات والتعامل مع العقبات التي قد تعترضها، خصوصًا في القدس وقطاع غزة.
لكن الطريق إلى صناديق الاقتراع لا يزال محفوفًا بالأسئلة؛ من الاستعدادات التنظيمية، إلى الوضع الأمني، مرورًا بالخلافات السياسية وشروط المشاركة.
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |