مجلس السلام الأميركي يعتزم إنشاء أول قاعدة عسكرية لاستضافة قوات مغربية في غزة
8/6/2026 6:43:00 PM

كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي أُسس للإشراف على جهود إعادة إعمار قطاع غزة، أحال أول عقد إنشائي داخل القطاع، ويتعلق بإنشاء قاعدة عسكرية محدودة السعة لاستضافة نحو 150 جنديًا مغربيًا ضمن قوة استقرار دولية مقترحة.

وبحسب الصحيفة، لم يُعتمد العقد بصورة نهائية حتى الآن، وقد أُحيل إلى شركة «أركيل إنترناشونال» الأميركية، ومقرها ولاية لويزيانا، والتي سبق لها تنفيذ مشاريع لصالح الحكومة الأميركية في مناطق نزاع، من بينها العراق.

وقال مسؤول في مجلس السلام إن المجلس، بالتعاون مع لجنة فلسطينية مكلفة بالإشراف على إدارة شؤون قطاع غزة، يقترب من استكمال إعداد مجموعة من العقود الخاصة بمشاريع إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن أيًا منها لم يدخل حيز التنفيذ النهائي حتى الآن.

وأوضح أن أحد العقود المقترحة يتعلق بإنشاء مرافق لدعم «قوة الاستقرار الدولية» التي يُقترح نشرها في قطاع غزة للمساهمة في تنفيذ الترتيبات الأمنية والإدارية الواردة في خارطة الطريق الخاصة بالقطاع.

ووفق المعلومات المتداولة، تبلغ مساحة القاعدة المقترحة نحو 100 متر طولًا و120 مترًا عرضًا، ومن المقرر تخصيصها لاستضافة وحدة مغربية تتناوب مهامها مع قوة متمركزة داخل إسرائيل.

وبحسب التقارير، ستقام القاعدة في منطقة تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة، على مسافة تقارب ميلًا واحدًا من الحدود، مع إنشاء مسار إجلاء سريع يتيح سحب القوة في حال تعرضها لأي تهديد أمني.

ويتزامن طرح المشروع مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن موافقة حركة حماس على نزع سلاحها، في وقت لا تزال فيه آليات تنفيذ هذه الخطوة غير واضحة، بينما تعارض إسرائيل الخطة وتواصل عملياتها العسكرية في القطاع.

وكان قرار أممي قد منح مجلس السلام صلاحية العمل على تشكيل «قوة استقرار دولية» في غزة، إلا أن مشاركة الدول المختلفة في القوة لم تُحسم بصورة نهائية. وتشير التقارير إلى أن المغرب أبدى استعداده لإرسال وحدة محدودة العدد، في حين لم تستكمل الأطر القانونية والتنظيمية الخاصة بانتشار القوة.

وتشير وثائق تعاقدية سابقة إلى أن القاعدة المقترحة قد تكون جزءًا أوليًا من مشروع أكبر، يتضمن إنشاء منشأة عسكرية قادرة على استيعاب آلاف الأفراد، إلى جانب مرافق وبنية تحتية تشغيلية وأمنية.

وفي سياق متصل، كان جاريد كوشنر قد استعرض خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام في كانون الثاني/يناير الماضي ما وصفه بـ«الخطة الرئيسية» لإقامة «غزة الجديدة»، والتي تتضمن تطوير مدينة ساحلية حديثة ومناطق اقتصادية وصناعية جديدة.

وتأتي هذه الطروحات في ظل استمرار آثار الحرب في قطاع غزة، حيث تعرضت أعداد كبيرة من المباني للدمار أو لأضرار جسيمة، فيما لا يزال آلاف السكان يعيشون في مساكن ومخيمات مؤقتة.


تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة