الرئاسة الفلسطينية تحذر من انفجار شامل عقب قرار الاحتلال شن عملية عسكرية واسعة بالضفة
7/25/2026 7:10:00 AM

 أطلقت الرئاسة الفلسطينية تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة إقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في محافظات الضفة الغربية المحتلة. وأكدت الرئاسة في بيان رسمي أن هذا التوجه التصعيدي من شأنه أن يفجر الأوضاع الميدانية بشكل كامل، ويجر المنطقة برمتها إلى تداعيات أمنية وسياسية خطيرة لا يمكن التنبؤ بنتائجها.


جاء هذا الموقف الرسمي عقب استشهاد أربعة مواطنين فلسطينيين وإصابة سبعة آخرين على الأقل، في سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون بحماية قوات جيش الاحتلال. وشملت هذه الانتهاكات 16 موقعاً توزعت على ست محافظات في الضفة الغربية، مما يعكس اتساع رقعة الاستهداف الممنهج ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وتركزت أعنف المواجهات في بلدة تل بمحافظة نابلس، حيث شن مستوطنون هجوماً صباحياً تحت غطاء عسكري، مما أدى لاندلاع اشتباكات عنيفة أسفرت عن ارتقاء أربعة شهداء من عائلة واحدة. وأفادت مصادر ميدانية بأن الأهالي تصدوا للهجوم بكل الوسائل المتاحة، فيما أقر الاحتلال بمقتل إسرائيليين اثنين خلال تبادل لإطلاق النار في المنطقة.

وفي أعقاب أحداث بلدة تل، سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس إلى اتخاذ قرارات بتصعيد العمليات العسكرية في الضفة. وتضمنت هذه القرارات تعزيز القوات القتالية في الميدان، وفرض حصار عسكري مشدد على مدينة نابلس والقرى المحيطة بها، مما أدى إلى شلل كامل في حركة المواطنين.

ولم تتوقف الاعتداءات عند المواجهات الميدانية، بل امتدت لتطال المؤسسات الصحية، حيث اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى نابلس التخصصي. وقامت القوات المقتحمة بترهيب الطواقم الطبية والمرضى والاعتداء على المتواجدين داخل أروقة المستشفى، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تحمي المنشآت الطبية.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية بشدة قرارات حكومة اليمين المتطرف التي تهدف إلى تسريع إنشاء بؤر استيطانية جديدة وشرعنة القائم منها على أراضي المواطنين. واعتبرت أن هذه الخطوات تأتي في سياق مخطط استراتيجي لتكثيف المداهمات الليلية وفرض واقع استيطاني جديد يمزق الجغرافيا الفلسطينية ويقوض فرص إقامة الدولة.

استمرار الاعتداءات والانتهاكات يدفع الضفة الغربية نحو الانفجار، في إطار مخططات إسرائيلية لفرض واقع استيطاني جديد.
وحملت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الجرائم اليومية التي ترتكبها عصابات المستوطنين المنظمة بحق أبناء الشعب الفلسطيني. وأشارت إلى أن هذه العصابات تحظى بدعم مالي وسياسي مباشر من وزراء في حكومة الاحتلال، مما يشجعها على التمادي في اعتداءاتها الدامية.

وكشفت الإحصائيات الرسمية عن واقع مأساوي في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري، حيث استشهد 87 فلسطينياً، من بينهم 21 مواطناً قضوا برصاص المستوطنين بشكل مباشر. وتظهر هذه الأرقام تصاعداً خطيراً في دور المليشيات المسلحة للمستوطنين في تنفيذ عمليات القتل الميداني تحت حماية الجيش.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية الإدارة الأمريكية بالتحرك الفوري والجاد لإلزام حكومة الاحتلال بوقف هذا التصعيد الخطير ولجم اعتداءات المستوطنين. وحذرت من أن الاكتفاء ببيانات القلق دون ممارسة ضغوط حقيقية سيؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة، وهو ما سيؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.

كما وجهت القيادة الفلسطينية نداءً إلى المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني الذي يواجه حرب إبادة وتطهير عرقياً. وشددت على ضرورة توفير الحماية الدولية العاجلة للمدنيين، ومحاسبة قادة الاحتلال على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب في مراكز المدن والمخيمات.

وتشهد محافظات الضفة الغربية حالة من الغليان منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث كثف الاحتلال من حملات الاعتقال والمداهمة. ووفقاً للمعطيات الرسمية، فقد ارتقى 1182 شهيداً في الضفة منذ ذلك التاريخ، فيما تجاوز عدد المعتقلين حاجز الـ 24 ألف فلسطيني في ظروف قاسية.

وخلصت الرئاسة في بيانها إلى أن سياسة العقاب الجماعي والحصار المفروض على نابلس وغيرها من المدن لن تجلب الأمن للاحتلال. وأكدت أن صمود الشعب الفلسطيني على أرضه سيفشل كافة مخططات التهجير القسري والضم التي تسعى حكومة نتنياهو لفرضها كأمر واقع بقوة السلاح.

تصميم وتطوير: ماسترويب 2016
جميع الحقوق محفوظة