
أكدت دولة فلسطين، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات في ضوء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لعام 2026، ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني، وضمان توفير الحماية للضحايا والناجين، وتمكين الآليات الدولية المختصة من الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة دون عوائق.
وقال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إن تقرير الأمين العام يوثق حالات تثبت ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكات ذات طابع جنسي بحق الفلسطينيين، تشمل أنماطاً من التعذيب الجنسي والمعاملة المهينة للكرامة الإنسانية، مؤكداً أن الحالات التي جرى التحقق منها تمثل جزءاً محدوداً من الحجم الحقيقي للانتهاكات.
وأضاف منصور، خلال كلمته أمام مجلس الأمن، أن التقرير وثق نحو 31 ضحية فلسطينية، بينهم 14 رجلاً و7 نساء و9 أطفال ذكور وطفلة واحدة، تعرضوا لأنماط من العنف الجنسي شملت الاغتصاب، بما فيه الاغتصاب الجماعي، ومحاولات الاغتصاب، والتهديد به، والتفتيش الجسدي المهين، والتعري القسري، واستخدام العنف الجنسي كوسيلة للتعذيب أو الإذلال، سواء في السجون والمعتقلات الإسرائيلية أو على الحواجز العسكرية وخلال الاجتياحات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
وأوضح أن التقرير نسب هذه الانتهاكات، التي جرى التحقق منها وفق المعايير الدولية التي وضعها مجلس الأمن في قراراته ذات الصلة، إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي ومصلحة السجون الإسرائيلية ووحدات أمنية وشرطية إسرائيلية.
ورحب منصور بقرار إدراج قوات الاحتلال الإسرائيلي على القائمة السوداء المتعلقة بمرتكبي الانتهاكات الجسيمة، معتبراً ذلك "خطوة أولى نحو تحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الجرائم"، خاصة في ظل ما وصفه بغياب جهود تحقيق العدالة وتوفير الحصانة لمرتكبي هذه الانتهاكات.
وأشار إلى حادثة اغتصاب المعتقل الفلسطيني في سجن سدي تيمان، مؤكداً أن إسقاط التهم عن المتورطين فيها، رغم التحقق من وقوع الحادثة وتوفر الأدلة والتقارير الطبية، يعكس غياب المساءلة.
وقال منصور إن إسرائيل "لا تتردد في استخدام العنف الجنسي كوسيلة حرب في قطاع غزة ووسيلة تهجير وترهيب في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية"، مشدداً على أن ما وثقه التقرير لا يمثل سوى جزء قليل من حجم الحالات الحقيقي.
وطالب مجلس الأمن بضمان وصول هيئات الأمم المتحدة والآليات الدولية المختصة دون عوائق إلى كافة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يتيح الرصد والتحقق المستقل من جميع الحالات، إضافة إلى توفير الحماية الفورية للشعب الفلسطيني، والإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وضمان حصول الناجين والناجيات على الرعاية الطبية والنفسية والاجتماعية وخدمات العدالة وجبر الضرر.
وشدد على أن القانون الدولي يفرض التزامات واضحة بحماية الكرامة الإنسانية ومنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مؤكداً أن أي انتهاك يثبت وقوعه يجب أن يواجه بالمساءلة والمحاسبة، بصرف النظر عن هوية الجاني أو الضحية.
وأكد منصور أن مصداقية الأمم المتحدة تستند إلى الالتزام بالحياد والموضوعية والاعتماد على الأدلة الموثوقة، داعياً إلى دعم آليات الرصد والتحقيق وتمكينها من أداء ولايتها دون عوائق أو ضغوط أو حملات تشويه.
رياضة
أخبار الاقتصاد
أخبار اسرائيلية
أخبار محلية
أخبار فلسطينية
|
تصميم وتطوير: ماسترويب 2016 |