6/6/2026 10:01:00 AM
ما زالت مدينة القدس تتصدر الأحداث في استهداف أراضيها وأحيائها ومواقعها الأثرية والتاريخية والدينية. ففي الخامس والعشرين من أيار الماضي أصدرت الإدارة المدنية الإسرائيلية أمرًا بمصادرة منطقة تبلغ مساحتها نحو 110 دونمات، في النبي صالح في محافظة القدس، تشمل المسجد، والموقع الأثري المحيط به، وعين ماء عند سفحه، والأراضي الزراعية، والطرق المؤدية إلى الموقع، وذلك لما يسمى بالأغراض العامة. وحمل أمر المصادرة المذكور الرقم (H/02/26)، في إجراء هو الثاني من نوعه، الذي تصادر الإدارة المدنية موقعًا تابعًا للأوقاف الإسلامية في الضفة الغربية المحتلة.
هذا ما يستهل به "تقرير الاستيطان الأسبوعي" للفترة الممتدة من 2026.5.28 إلى 2026.5.5 الصادر عن "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان".
تجدر الإشارة، يتابع التقرير، إلى أنه في أيلول من العام 2025، وقّع رئيس الإدارة المدنية أمرًا بنزع ملكية الأرض الواقعة في وسط الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، في أول نزع ملكية لأرض تتبع الأوقاف الإسلامية. الآن جاء الدور على مقدسات إسلامية في النبي صالح على بُعد كيلومتر واحد تقريبًا من حي راموت الإسرائيلي، حيث كانت قرية لفتا المهجرة، والتي هدمها الجيش الإسرائيلي عام 1971، وأجبر سكانها على الانتقال مئات الأمتار شرقًا.
وفي عام 1995 أُعلنت المنطقة حديقة وطنية، وأُجريت فيها حفريات أثرية. وتشير التقاليد اليهودية والإسلامية والمسيحية إلى أن الموقع هو مدفن النبي صموئيل، ويُستخدم منذ ثمانينيات القرن الماضي مكان عبادة للمسلمين واليهود على حد سواء، حيث يصلي كل منهم في قسم منفصل من المكان، الذي لا يزال تحت إدارة الأوقاف الإسلامية.
وضمن السياسة التي تستهدف القدس، يوضح التقرير، رفضت محكمة الاحتلال الأسبوع الماضي الالتماس الذي قدمته "عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية بالتعاون مع مواطنين من بلدتي الطور والعيساوية، ضد مخطط "الحديقة" الاستيطاني المزمع إقامته على مساحات واسعة من الأراضي شمال شرقي القدس المحتلة. ويستهدف المخطط أراضي في البلدتين ضمن مشروع ربط مدينة القدس بمستوطنة "معاليه أدوميم" ومنطقة (E1)، في خطوة من شأنها تقييد التوسع العمراني الطبيعي للطور والعيساوية، عبر تصنيف الأراضي كحديقة عامة، ما يعيق إقامة مساكن ومدارس وبنى تحتية وخدمات أساسية للسكان. وبموجب قرار المحكمة، ستمضي سلطات الاحتلال في إجراءات تنفيذ المخطط، الذي يُنظر إليه كجزء من مشاريع تهدف إلى تعزيز الربط الاستيطاني بين القدس والمستوطنات المحيطة وفرض وقائع جديدة على الأرض. ويخصص المخطط حوالي 79 دونمًا للاستخدام السكني، بكثافة تصل إلى 12 وحدة سكنية لكل دونم (أي ما يصل إلى حوالي 950 وحدة سكنية إجمالًا، في مبانٍ متعددة الطوابق لا تتناسب مع نمط حياة المجتمعات البدوية)، على منحدر شديد الانحدار يجعل البناء بالغ الصعوبة. ومن المرجح عمليًا ألا يُنفذ سوى جزء من الوحدات السكنية المخطط لها على بعد أقل من 100 متر من مكب أبو ديس، حيث دفنت ملايين الأطنان من نفايات القدس على مدى عقود. ويعد نشر المخطط للعرض إحدى المراحل المتقدمة في عملية الموافقة على التخطيط. وبمجرد الموافقة عليه تصدر تراخيص البناء ويبدأ العمل. ويعد طرح الخطة في هذا التوقيت جزءًا من استعدادات الحكومة لإغلاق المنطقة أمام الفلسطينيين، ما سيؤدي إلى تهجير التجمعات الفلسطينية من المنطقة.
وإلى جانب ذلك تخطط سلطات الاحتلال لتهجير المجتمعات البدوية الفلسطينية من منطقة (E1). نشير هنا إلى أن هذه السلطات كانت قد نشرت قبل شهرين الخطة رقم (1627/7) لتوسيع حي الجبل في أبو ديس، الذي أُقيم في تسعينيات القرن الماضي لسكان الجهالين البدو، الذين هُجروا قسرًا من إسرائيل لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم. وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد قررت آنذاك بأنه لا يجوز للحكومة تهجير أي مجتمع دون توفير سكن بديل لسكانه، الأمر الذي أملى على حكومة الاحتلال تخصيص مساحة تقدر بعشرات الدونمات على أطراف أبو ديس، بالقرب من مكب النفايات في المنطقة. وتشكل الخطة الجديدة عنصرًا هامًا في خطتها الأوسع نطاقًا للسيطرة على المنطقة الواقعة شرق القدس. فخلال العام الماضي، وافقت الحكومة على خطة البناء في منطقة E1، وطرحت مناقصات لتنفيذها، وأعلنت عزمها البدء قريبًا في رصف طريق من شأنه أن يتيح إغلاق مساحة واسعة من الأراضي تقدر بنحو 3% من الضفة الغربية أمام الفلسطينيين. يأتي ذلك في سياق سياسة تطهير عرقي تمارسها حكومة الاحتلال، حيث كان وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة جيش الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، قد أصدر قرارًا في التاسع عشر من أيار يقضي باقتلاع 26 تجمعًا بدويًا يقطنها نحو 4856 فلسطينيًا.
ويشمل القرار نقل هؤلاء السكان، بمن فيهم سكان الخان الأحمر، قسرًا إلى مناطق محددة في العيزرية أو النويعمة قرب أريحا، في حملة تطهير عرقي تستهدف السيطرة الكاملة على بادية القدس الشرقية وتوسيع النفوذ الاستيطاني. وكان المستوطنون قد شرعوا مطلع العام الجاري في إقامة بؤرة استيطانية جديدة بالقرب من تجمع الخان الأحمر البدوي، أضيفت إلى أكثر من 21 بؤرة مقامة في محافظة القدس، تتركّز غالبيتها في المنطقة الممتدة من بلدة مِخماس شمالًا وحتى بلدة العيزرية شرقًا. ويأتي انتشار هذه البؤر الاستيطانية ضمن مخطط يستهدف شمال وشرق المحافظة، ويهدف إلى السيطرة على المزيد من الأراضي، وفرض وقائع استيطانية في سياق تضييق الخناق على التجمعات البدوية.
وفي النشاطات الاستيطانية، تم الكشف عن بدء سلطات الاحتلال والمجالس الاستيطانية استعدادات واسعة النطاق لتطوير البنية التحتية وتوفير خطوط مواصلات مؤمنة بمركبات مصفحة، تمهيدًا لإقامة وتوسيع 18 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة، وخاصة في محافظة جنين. ووفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية، فقد عقدت ما تسمى "شركة تطوير السامرة" الاستيطانية مؤتمرها السنوي في بؤرة "صانور" المخلاة سابقًا في محافظة جنين، بمشاركة أكثر من 150 سائقًا للمركبات والحافلات المضادة للرصاص. وفي هذا المجال أعلن رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة، يوسي داغان، بالتعاون مع إدارة الشركة، أن خدمات النقل الموسعة للمستوطنين ستبدأ العام المقبل لتشمل المستوطنات الجديدة المزمع إنشاؤها، إلى جانب البؤر القائمة حاليًا مثل "حومش" و"صانور". وتأتي هذه الخطوات تحضيرًا لتنفيذ مخطط استيطاني أعلن عنه داغان سابقًا، يقضي بإعادة بناء 4 مستوطنات أُخليت عام 2005 ضمن خطة الانفصال الإسرائيلية، بالإضافة إلى بناء 14 بؤرة ومستوطنة جديدة في المنطقة، وسط حملة واسعة يقودها مجلس المستوطنات لجلب مئات العائلات وتوطينها هناك. وزعم داغان خلال المؤتمر أن إعادة الاستيطان في هذه المناطق تمثل "عدالة تاريخية"، مدعيًا أن المخطط يجري تنفيذه بالتنسيق الكامل مع جيش الاحتلال والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية وبشكل رسمي. ومن جهتها، أكدت إدارة الشركة الاستيطانية أنها بدأت فعلًا بشراء أسطول جديد من الحافلات والمركبات المصفحة والمضادة للرصاص، وتجنيد سائقين جدد، بالتوازي مع العمل على تأهيل الطرق ومحاور الحركة.
كما صادق "المجلس الأعلى للتخطيط والبناء" في إدارة سموتريتش المدنية يوم الأربعاء الماضي على مخطط إقامة 2162 وحدة استيطانية جديدة في عدد من مستوطنات الضفة الغربية، بالتزامن مع تسارع عمليات شق الطرق الاستيطانية ومصادرة الأراضي الفلسطينية. وشملت المصادقة 1006 وحدات استيطانية في مستوطنة "جفوعوت" بمستوطنة "غوش عتصيون" جنوب بيت لحم، بعد إقرار المخطط الهيكلي للمدينة الجديدة التي كانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على إقامتها في آذار 2025، بهدف استيعاب المزيد من المستوطنين الجدد. كما تمت الموافقة على إيداع مخطط لبناء 922 وحدة سكنية في مستوطنة "هار براخا" على جبل جرزيم في مدينة نابلس، ما من شأنه توسيع المستوطنة إلى نحو ثلاثة أضعاف حجمها الحالي. كما تمت الموافقة على بناء 234 وحدة استيطانية إضافية في مستوطنة "كريات أربع" في الخليل، في حي هامبفسر، وهو في الواقع مستوطنة مستقلة داخل الخليل، على بعد 800 متر إلى الشمال من مستوطنة كريات أربع، ومنفصلة عنها، وقد قُدِّمت خطة إنشاء المستوطنة الجديدة في الخليل في نيسان 2024. ويشمل المخطط كذلك بناء 251 وحدة استيطانية في مستوطنة "ميفو دوتان" إلى الجنوب من مدينة جنين، ما يرفع إجمالي عدد الوحدات الاستيطانية التي وافق عليها المجلس المذكور في عام 2026 إلى 6232 وحدة سكنية. وقد علقت حركة "السلام الإسرائيلية" على ذلك قائلة: "منذ تشرين الثاني 2024، يعقد المجلس الأعلى للتخطيط اجتماعات أسبوعية لتعزيز بناء الوحدات السكنية في المستوطنات. ولا يقتصر اعتماد الخطط أسبوعيًا على تنظيم البناء في المناطق فحسب، بل يُسرِّع وتيرته أيضًا. فعلى سبيل المثال، وافق المجلس الأعلى للتخطيط في عام 2025 على 27941 وحدة سكنية، وهو رقم قياسي غير مسبوق منذ بدء مشروع الاستيطان في الضفة الغربية".
وإلى هذا صادقت سلطات الاحتلال على مخطط هيكلي استيطاني لصالح مستوطنة "مسواة" في منطقة غور الفارعة بمحافظة أريحا، في إطار سياسة التوسع الاستيطاني المتسارعة التي تستهدف منطقة الأغوار الفلسطينية، وذلك ببناء وحدة استيطانية جديدة على مساحة تقدر بـ1692 دونمًا، بما يشكل توسعًا كبيرًا في البنية الاستيطانية للمستوطنة على حساب الأراضي الفلسطينية في المنطقة، علمًا أن المخطط تم إيداعه في لجان التخطيط للمرة الأولى في 25 تشرين الثاني 2025.
على صعيد آخر، وفي إطار سياسة الضم بالأمر الواقع والسيطرة على المواقع التاريخية والأثرية الفلسطينية وتزوير تاريخها، تناقش لجنة التعليم في الكنيست الإسرائيلي، برئاسة تسفي سوكوت، مشروع قانون "هيئة تراث يهودا والسامرة لعام 2026"، بهدف إنشاء هيئة تابعة لوزارة التراث، تتولى مسؤولية جميع جوانب التنقيب والحفظ والإشراف وإدارة المواقع الأثرية في جميع أنحاء الضفة الغربية، تحت إشراف وزير التراث بدلًا من الإدارة المدنية، الأمر الذي يعني نقل السلطة من الإدارة المدنية، التي تعمل في الضفة الغربية بأوامر عسكرية، إلى هيئة مدنية تخضع للقانون الإسرائيلي.
في الوقت الراهن، تقع مسؤولية الآثار في الضفة الغربية على عاتق الإدارة المدنية، بينما يشرف مسؤول الآثار على الحفريات والحفاظ على المواقع في المنطقة (ج). أما في المنطقتين (أ) و(ب)، فتقع المسؤولية حاليًا على عاتق دائرة الآثار الفلسطينية. التشريع الاحتلالي هذا من شأنه أن يخول الهيئة المقترحة مصادرة الأراضي المملوكة ملكية خاصة بحجة حماية الآثار. وتحدث عمليات مصادرة مماثلة بالفعل في ظل الإدارة المدنية؛ فخلال العام الماضي، صدرت أوامر مصادرة لموقعي سبسطية والنبي صموئيل الأثريين. وقد يُتيح القانون المقترح للمستوطنين السيطرة على المواقع الأثرية والأراضي الفلسطينية على نطاق أوسع بكثير مما شهدناه في ظل الحكومة الحالية. وفي حال تطبيق القانون في نهاية المطاف على كامل الضفة الغربية، بما في ذلك المنطقتين (أ) و(ب)، قد تمنع هيئة التراث مشاريع البناء في هاتين المنطقتين بحجة احتمال إلحاق ضرر بالآثار. وتوجد هذه الصلاحية بالفعل في ظل نظامي الآثار الإسرائيلي والفلسطيني. إلا أن هيئة التراث المقترحة ستكون هيئة إسرائيلية مخولة بالتدخل في أي بناء بالقرب من المواقع الأثرية أو فوقها. ومن المهم التذكير بأن جميع المدن والقرى الفلسطينية تقريبًا في الضفة الغربية مبنية بجوار أو فوق مواقع أثرية.
في الوقت نفسه أقرّ الكنيست الإسرائيلي نهاية الأسبوع قانون الإعفاءات الضريبية للمستوطنات في الضفة الغربية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستيطان ووقف الهجرة السلبية من المستوطنات وتشجيع الاستثمارات في مناطقها الصناعية. وفي هذا السياق قال رئيس حزب الصهيونية الدينية ووزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش: "ابتداءً من اليوم، لم يعد المستوطنون مواطنين من الدرجة الثانية. إن الإعفاءات الضريبية التي أُقرت، والتي تهدف إلى تشجيع الاستيطان، هي خطوة أخرى على طريق تحقيق هدف الوصول إلى مليون مستوطن في الضفة الغربية". وبحسب قرار الكنيست يدخل القانون حيز التنفيذ بأثر رجعي ابتداءً من كانون الثاني 2026، وسيظل ساري المفعول حتى 31 كانون الأول 2027، حيث يجوز لوزير المالية، بموافقة اللجنة المالية، تمديد صلاحيته بأمر لفترات إضافية لا تتجاوز سنتين لكل منها.
وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض، فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:
القدس: أجبرت سلطات الاحتلال عائلة عوض الله على هدم 7 منازل مأهولة بالسكان ذاتيًا في المنطقة الشرقية من قرية قلنديا، بذريعة البناء دون ترخيص، تجنبًا لتحمل تكاليف الهدم والغرامات المالية الباهظة التي تفرضها سلطات الاحتلال في حال نفذت آلياتها عملية الهدم. وأكدت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال أجبرت أصحاب المنازل السبعة على إحضار جرافة من جديد، وهدم جميع المعالم المتبقية من المنازل المهدومة. كما أجبرت سلطات الاحتلال المقدسي فؤاد عليان على هدم منزله قسرًا في بلدة بيت صفافا. كما هدمت معرض مركبات في مخيم شعفاط شمال القدس، ومطعم "العابد" الكائن في منطقة المصرارة قرب باب العامود بالمدينة. وبينت محافظة القدس أن هدم المطعم جاء في إطار قرار بالمصادرة بداعي تطوير البنية التحتية في المنطقة. كما تلقى المواطن زياد سلطان إخطارًا بهدم منزله المكوّن من طابقين، ومنشأته التجارية، بذريعة البناء دون ترخيص، في بلدة جبع شمالي القدس المحتلة. كما أقدم مستوطنون على رفع علم الاحتلال في باحات المسجد الأقصى وسط ترديد النشيد الوطني الإسرائيلي. ونشر متطرفون مقطع فيديو لنحو 7 مستوطنين وهم يرفعون علم الاحتلال على مقربة من درج مؤدٍّ إلى قبة الصخرة المشرفة، قبالة باب القطانين.
الخليل: وضع مستوطنون أسلاكًا شائكة في منطقة بيت عوّا في خطوة من شأنها أن تؤدي إلى فصل البلدة عن قرية سكّا. كما أشعل مستوطنون النار في محصول القمح بمنطقة الجلاطية شرق بلدة إذنا، بالتزامن مع أعمال عربدة نفذوها في المنطقة، وأغلقوا طريق الجلاطية بالقرب من مقبرة إذنا في محاولة للتضييق على المواطنين. وأحرقوا في الوقت نفسه مساحات واسعة من محاصيل القمح التي تعود لمزارعين من البلدة في الأراضي الواقعة بمحاذاة مستوطنة "أدورا" والبؤرة الاستيطانية الجديدة المسماة "أدوريم". كما حاول مستوطنون طرد عائلة فلسطينية من منزلها في منطقة خربة القط التابعة لبلدة بيت أمر، فيما أطلق آخرون مواشيهم في محيط مساكن المواطنين بمنطقة "فاتح سدره" بمسافر يطا. كما سلّمت قوات الاحتلال إخطارات بهدم ثلاثة منازل قيد الإنشاء وإزالة الخط الناقل للمياه الخاص بسد بيت الروش غرب الخليل، والذي يستخدم في ري نحو 500 دونم من الأراضي الزراعية في المنطقة.
بيت لحم: في بلدة الخضر نصبت قوات الاحتلال ثلاثة بيوت متنقلة على أراضي المواطنين في منطقة أم محمدين القريبة من أم ركبة جنوب الخضر، بهدف توسيع حدود مستوطنة جاثمة على أراضي المواطنين. فيما لاحق مستوطنون طلبة مدرسة كيسان أثناء عودتهم إلى منازلهم، وحاولوا دهسهم، ما أثار حالة من الخوف والهلع في صفوفهم.
رام الله: اقتحمت ميليشيات المستوطنين محيط بلدة سنجل وسط أعمال استفزاز للمواطنين، وهاجم آخرون أطراف قرية دير أبو مشعل، واستولوا على مركبة أحد المواطنين، وقاموا بدفعها وإسقاطها عن علو، ما أدى إلى تحطمها. وإلى الشرق من قريتي الطيبة ورمون، واصل مستوطنون اعتداءاتهم على أراضي المواطنين الزراعية من خلال رعي قطعان الجمال والأغنام بين أشجار الزيتون والتسبب بأضرار فيها وإتلافها. وفي ترمسعيا نصب مستوطنون عددًا من الكرفانات والبركسات على أراضٍ جُرفت واقتُلعت أشجارها في منطقة "حوض الشعاب" الواقعة في سهل البلدة. وتشهد بلدة ترمسعيا تصعيدًا متواصلًا في اعتداءات المستوطنين الرامية إلى الاستيلاء على مزيد من أراضي البلدة وتوسيع البؤر الاستعمارية الرعوية في محيطها. وكانت جرافات المستوطنين قد أقدمت خلال الأشهر الماضية على تجريف مساحات واسعة من أراضي سهل ترمسعيا واقتلاع مئات أشجار الزيتون، بالتزامن مع شق طرق استيطانية وإقامة بؤر جديدة في المنطقة. وفي قرية أم صفا أحرق مستوطنون مركبتين، وخطوا شعارات عنصرية على جدران وأبواب عدد من منازلها، قبل أن يقدموا على إحراق مركبة مروان صباح رئيس المجلس القروي، ومركبة شقيقه محمد نمر.
نابلس: أصيب 4 مواطنين، منهم مسن (72 عامًا) أصيب بالرصاص الحي في القدم، ومواطن آخر (40 عامًا) بالرصاص الحي والاعتداء بالضرب، كما أصيب مواطن (46 عامًا) بشظايا رصاص في الوجه، وآخر (53 عامًا) برصاص حي في الفخذ، خلال هجوم للمستوطنين من البؤرة الاستيطانية الجديدة المقامة على أراضي قرية مادما. وفي بيتا هاجم مستوطنون منازل في منطقة بئر فوزا ورجموا بالحجارة بشكل كثيف صوب البيوت السكنية، وتزامن الهجوم مع تحطيم وتخريب عدد من المركبات الفلسطينية التي كانت متوقفة أمام منازل أصحابها في المنطقة. وأقدم مستوطن على دهس الفتاة يمامة عبد المؤمن أحمد عبد الله، وهي طالبة في الصف الحادي عشر بمدرسة اللبن الثانوية ومن سكان قرية عمورية، أثناء توجهها إلى مدرستها على الشارع الرئيس. وفي بلدة بيتا هاجم مستوطنون مواطنين في البلدة على الطريق الواصل بين بلدتي بيتا وعورتا، واحتجزوا عددًا من المركبات، واستهدفوا مواطنين، بينهم أطفال، بغاز الفلفل، فيما هاجم آخرون منازل المواطنين في بلدة قصرة بمنطقة رأس العين، حيث أصيب شاب بجروح إثر هجوم للمستوطنين على منازل البلدة بعد تعرضه للطعن بسكين من قبل أحد المستوطنين. وفي قرية دوما أحرق مستوطنون أراضي زراعية بعد أن أغلقت مجموعة من المستوطنين المدخل الغربي للقرية ومنعت المواطنين من المرور عبره، قبل أن تشعل النار في أراضٍ زراعية مزروعة بأشجار الزيتون بالقرب من المدخل. وفي قرية مادما هاجم مستوطنون منازل المواطنين وأقدموا على حرق عشرات الدونمات وأشجار الزيتون في المنطقة الجنوبية من القرية، وسط إطلاق نار عشوائي على المنازل وكل من يحاول الوصول لإخماد النيران. كما أضرم آخرون النار في محاصيل زراعية بقرية اللبن الشرقية وسهل الساوية جنوب نابلس، ما أدى إلى احتراق مساحات من محصول القمح وأشجار الزيتون.
الأغوار: نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم في منطقة المخروق بالجفتلك بالأغوار الشمالية، ما أدى إلى أضرار في الممتلكات المستهدفة. فيما هاجم مستوطنون مركبات المواطنين على طريق المعرجات بين مدينتي أريحا ورام الله، وهاجموا تجمّع عرب الكعابنة، ورعوا جمالهم وسط مساكن المواطنين، في إطار ممارسات تستهدف تهجير التجمعات البدوية. وصادرت قوات الاحتلال خيامًا سكنية وأجبرت عائلة المواطن محمد دعيس على مغادرة منزلها في الجفتلك بالأغوار. وبالقرب من العوجا شمال مدينة أريحا أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة بعد أن اقتحموا المنطقة مستعينين بآليات ومعدات ثقيلة، ونفذوا أعمال تجريف واسعة للأراضي بهدف تثبيت البؤرة الجديدة. كما أصدرت قوات الاحتلال أمرًا عسكريًا بالاستيلاء على أراضٍ تبلغ مساحتها 42 دونمًا من أراضي قرية تياسير شرق طوباس، وذلك لـ"أغراض عسكرية".